أو من وجه أو المطلق والمقيد فالمحبوبية في الجميع موجودة إلّا ان بعضها أحب من بعض فيرجح بذلك أحد المتزاحمين منها على الآخر وان لم يلزم الترجيح وإلّا فيتخير هذا غاية ما يقال فيها بناء على الاختصار وقد صارت المسألة من الوضوح كالشمس في رابعة النهار وأضعف ما يقال في وجه ذلك ما افاده بقوله ( أو انه كان ) الحمل على ذلك ( بملاحظة التسامح في أدلة المستحبات وكان ) عندهم ( عدم رفع اليد من دليل استحباب المطلق بعد مجيء دليل المقيد وحمله على تأكد استحبابه من التسامح فيها ) وفيه ما لا يخفى بل ذلك مع عدم لحاظ وجه آخر من التسامح في الواجبات لا المستحبات لوجوب العمل بظاهر الأدلة ووجوب علاجها على تقدير التعارض فرفع اليد عن ذلك بلا سبب يقتضيه وان كان في المستحب تسامح غير سائغ ( ثم ) بعد ما علمت من مطاوي ما تقدم ان ملاك التنافي في المتوافقين هو العلم بوحدة التكليف إذ مع احتمال التعدد فضلا عن القطع فلا تنافى أصلا تعلم ( ان الظاهر ) بل المقطوع به ( انه لا يتفاوت ) الحال فيما ذكرنا بين المطلق والمقيد المثبتين كاعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة والمنفيين كلا تعتق رقبة لا تعتق رقبة كافرة ( بعد فرض كونهما متنافيين ) والعلم بوحدة التكليف بينهما ( كما لا يتفاوتان في استظهار التنافي بينهما من استظهار اتحاد التكليف ) سواء كان ( من وحدة السبب وغيره من قرينة حال أو مقال حسبما يقتضيه النظر فليتدبر )
( تنبيه
)
لا يذهب عليك انه كما كان العلم بوحدة الحكم التكليفي المعلق على المقيد والمطلق موجبا للتنافي وحمل أحدهما على الآخر كذلك العلم بوحدة الحكم الوضعي المعلق كذلك موجب للتنافي الموجب للحمل [ ( فلا فرق فيما ذكر من الحمل في المتنافيين بين كونهما في مقام بيان الحكم التكليفي وفي مقام بيان الحكم لوضعى فإذا ورد مثلا ان البيع سبب وان البيع الكذائي سبب وعلم أن مراده ) ] واحد [ ( اما البيع على اطلاقه سبب أو البيع الخاص فلا بد من التقييد لو كان ) ] فيه ما يعينه على حد ساير المطلقات ومقيداتها كما إذا كان ( ظهور دليله في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الاطلاق كما هو ليس ببعيد ضرورة تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيد ) ولو بدال آخر ( بخلاف العكس ) الذي يكون ( بالغناء القيد وحمله )