تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( إذ إرادة ) تعليق الحلية ( على البيع مهملا أو مجملا ينافي ما هو المفروض من كونه في صدد البيان وإرادة العموم البدلي لا يناسب المقام ) بل لا معنى له ضرورة ان تعليق الحلية تكليفا ووضعا على واحد على التبادل دليل تساوى الافراد كلها في وجود المقتضى لها فيها وإلّا لما تساوت بحسب التعليق وإذا تساوت في تلك الخصوصية التي اقتضت الحلية أو السببية فتخصيص واحد بالحكم دون غيره ترجيح بلا مرجح بالضرورة فلا وقع ( ولا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف اى بيع كان مع أنها ) اى الدلالة على العموم البدلي ( تحتاج إلى نصب دلالة ) أخرى ( عليها ) غير قرينة الحكمة ضرورة انه ( لا يكاد يفهم ) العموم البدلي ( بدونها من الاطلاق ) وقرينة الحكمة لا تتكفل بأكثر من تحقق الاطلاق بداهة ان إرادة البعض دون الكل تحتاج إلى بيان فعدمه دليل الاستيعاب وإرادة الاستيعاب لا تحتاج إلى بيان وجودي لعدم إرادة الاستيعاب في مثل هذه التراكيب ( ولا يصح قياسه على ما ذا اخذ ) المطلق ( في متعلق الأمر فان العموم ) الاستيعابى في مثل ذلك ( لا يكاد يمكن ارادته وإرادة غير العموم البدلي ) كفرد معين في الواقع مبهم في الظاهر ( وان كانت ممكنة إلّا انها منافية للحكمة وكون المتكلم المطلق بصدد البيان ) وبالجملة فالعموم البدلي في التركيب الأول غير ممكن فيتعين المطلق للاستيعابى والعموم الاستيعابى في التركيب الثاني غير ممكن فيتعين المطلق للعموم البدلي فظهر لك ان تعبير المصنف قده في الأول بعدم المناسبة وفي الثاني بعدم الامكان متداعى الأركان وقد عرفت عدم امكانهما معا بالبرهان

( فصل في المجمل والمبين

) ( والظاهر ) ان هاتين الصفتين تارة تكونان ذاتيتين وأخرى عرضيتين فأكرم القوم الا بعضهم مشتمل على المجمل الذاتي وهو المستثنى والعرضي وهو المستثنى منه كما أن أكرم بعض العلماء اعني زيد ابن عمر مشتمل على مبين ذاتي وهو ما به التفسير وعرضى وهو ما له التفسير كما أن الظاهر ( ان المراد من المبين في موارد اطلاقه ) المبين الذاتي و ( هو الكلام الذي له ظاهر ويكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى و ) لمراد من ( المجمل بخلافه ) على ما عرفت ( فما ليس له ظهور مجمل ) ذاتا ( وان ) اتصل به التفسير فيكون مبينا عرضا اما إذا ( علم بقرينة خارجية ) لا دخل لها بعالم اللفظ