تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
( من التضاد بداهة تضادها بأسرها ) لاحتياج كل منها إلى فصل يميزه عن الآخر ( والتالي باطل لوقوع اجتماع الكراهة والايجاب أو الاستحباب في مثل الصلات في الحمام والصيام في السفر وفي العاشوراء ولو في الحضر واجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة في المسجد أو الدار ) بل واجتماع الوجوبين والحرمتين فان اجتماع المثلين كاجتماع الضدين ويلزم عقلا من جواز أحدهما جواز الآخر وذلك كنذر فعل الواجب بناء على انعقاده كما هو المشهور وترك الحرام فتكون الصلاة المنذورة واجبة بوجوبين والخمر حراما بحرمتين وهو واضح ( والجواب عنه اما اجمالا فبأنه لا بد من التصرف والتأويل فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع بعد قيام الدليل ) العقلي ( على الامتناع ضرورة ان الظهور لا يصادم البرهان مع أن ) ذلك مشترك الورود على القولين لان ( قضية تلك الموارد اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد ولا يقول الخصم بجوازه كذلك بل يقول بالامتناع ما لم يكن بعنوانين وبوجهين فهو أيضا لا بد له من التقصي عن اشكال الاجتماع فيها سيما إذا لم يكن هناك مندوحة كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها ) مع نقلهم اتفاق المجوزين على اعتبارها واتفاقهم على الامتناع مع عدم وجودها ( فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه أصلا كما لا يخفى واما تفصيلا فقد أجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض والابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الاشكال فيقال وعلى اللّه الاتكال ) ان المراد بالكراهة في العبادات غير معناها المصطلح عليه المجعول أحد الأحكام الخمسة وتحقيقه مفصلا ( ان العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام أحدها ما تعلق به النهى بعنوانه وذاته ولا بدل له كصوم يوم عاشوراء والنوافل المبتدأة في بعض الأوقات ثانيها ما تعلق به النهى كذلك ويكون له البدل كالنهى عن الصلاة في الحمام ثالثها ما تعلق به النهى لا بذاته بل بما هو منظم اليه عنوان آخر مجامع معه ) اى مع المأمور به وجودا ( أو ملازم له خارجا ) فيكون لهما وجودان متلازمان ( كالصلاة في مواضع التهمة بناء على كون النهى عنها لأجل اتحادها مع ) العنوان المنهى عنه بنفسه وهو ( الكون )