لما افاده قده تعريضا به أيضا بقوله ( كما ظهر أيضا عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس والفصل في الخارج وعدم تعدده ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل الجنس والفصل له وان مثل الحركة في دار ) أو في مكان آخر مثلا ( من اى مقولة كانت لا يكاد يختلف حقيقتها وماهيتها ويتخلف ذاتياتها وقعت جزء للصلاة لولا كانت تلك الدار مغصوبة أولا ) ضرورة ان هذه التقريرات والتعبيرات لا ترفع ما حكم به العقل ولم يخرج من حكمه شيء الا الوجود من احتياج كل متقوم بطبيعة إذا كان نوعا إلى جنس وفصل فإذا كانت الكبرى وهي كون كل جنس وفصل متمايزين بحسب الوجود حقيقة سقط دليله قطعا نعم انكار التمايز في محله بل القول به في غاية الوهن والضعف ( إذا عرفت ما حققناه عرفت ) المرام في محل الكلام و ( ان المجمع ) ومحل التصادق ( حيث كان واحدا وجودا وذاتا كان تعلق الامر والنهى به محالا ولو كان تعلقهما به بعنوانين لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته ) وهويته ( وواقعيته الصادرة عنه متعلقا للاحكام لا بعناوينه الطارئة عليه ) ولا بأسمائه المنسوبة اليه ( وان غائلة اجتماع الضدين ) حكما ومناطا ( لا يكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبائع لا الافراد ) على ما توهمه المجوز ( فان غاية تقريبه ان يقال إن الطبائع من حيث هي هي وان كانت ليست إلّا هي ولا يتعلق بها الأحكام الشرعية ) مع هذه الحيثية وعلى هذه الكيفية ( كالآثار العقلية والعادية ) التي لا تترتب عليها من حيث هي طبائع مع قطع النظر عن وجودها ( إلّا انها من حيث كونها مقيدة بالوجود بحيث كان القيد خارجا والتقييد داخلا ) بمعنى انها تلحظ من حيث إنها توجد وبجهة وجودها لا بقيد وجودها الفعلي لما عرفت من أنها بشرط شئ لا يعقل تعلق الطلب بها لأنه طلب للحاصل لكنها بذلك المعنى ( صالحة لتعلق الاحكام بها ومتعلقا الامر والنهى على هذا لا يكونان متحدين أصلا لا في مقام تعلق ) روح الامر والنهى من ( البعث والزجر ولا في مقام عصيان النهى وإطاعة الامر باتيان المجمع ) ومحل التصادق ( بسوء الاختيار اما في المقام الأول ) وهو مقام البعث والزجر ( فلتعددهما بما هما متعلقان لهما وان كانا متحدين فيما هو خارج عنهما بما هما كذلك واما )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 329
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٣٢٩