( غير تفاوت الا في الطلب المتعلق به ) اى بالترك فإنه ليس كالمتعلق في الصورة الأولى لاختلافه ( حينئذ ) بين صورتي التلازم والانطباق فإنه في الأول ( ليس بحقيقي ) إذ لا مصلحة في نفس الترك ولا في عنوان ينطبق عليه ( بل ) يكون به ( بالعرض والمجاز فإنما يكون بالحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان ) لأنه ذو المصلحة ( بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة كما في ساير المكروهات من غير فرق إلّا ان منشأه فيها ) اى في المكروهات ( حزازة ومنقصة في نفس الفعل وفيه رجحان في الترك من دون حزازة في الفعل أصلا غاية الأمر كون الترك أرجح ) لكون العنوان المنطبق عليه أو الملازم له أهم فعلى هذا يكون النهى مولويا في الصورتين ( نعم يمكن ان يحمل النهى في كلا القسمين على الارشاد إلى الترك الذي هو أرجح من الفعل وملازم لما هو الأرجح وأكثر ثوابا لذلك وعليه يكون النهى على نحو الحقيقة لا بالعرض والمجاز ) لكون الارشاد اليه في محله ( فلا تغفل واما القسم الثاني فالنهي فيه يمكن ان يكون لأجل ما ذكر في القسم الأول ) من انطباق العنوان أو لزومه من غير فرق بالمرة ( طابق النعل بالنعل كما يمكن ان يكون بسبب حصول منقصة في الطبيعة المأمور بها ) المقتضية بما هي هي وفي نفسها مقدارا من الثواب مع قطع النظر عن تسافلها انحطاطا أو سموها ارتفاعا وحصول هذه المنقصة لها ( لأجل ) تسافلها و ( تشخصها في هذا القسم بمشخص غير ملايم لها كما في الصلاة في الحمام فان تشخصها بتشخص وقوعها فيه لا يناسب كونها معراجا ) وقربانا وعمود دين وغير ذلك فان نفايس الأشياء انما يليق بها ويناسبها اشرف الأواني فإن لم يكن فاوسطها ولا يناسبها الوضع في الأواني الردية فان منقصة الاناء والوعاء تسرى إلى الموضوع فيها كما لا يخفى على الحذاق كما أن العكس يقتضى العكس ( وان لم يكن نفس الكون في الحمام بمكروه ولا حزازة فيه أصلا بل كان ) في نفسه ( راجحا ) لبعض الجهات التي ربما كان الدخول إلى الحمام بلحاظها مندوبا أو راجحا وان لم يكن بمندوب كالدخول للغسل أو للتنظيف أو للتعريق مع الحاجة اليه أو غير ذلك ولكن حزازة مشخص الوقوع وهو الآتية الحمامية اثرت فيه اثرا ( كما لا يخفى وربما يحصل لها لأجل تشخصها بمشخص ) كثير المناسبة وتخصصها بمخصص ( شديد الملاءمة معها مزية )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 333
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٣٣٣