تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فلان الحكم تابع لتحقق قيد الهيئة اما إذا رجع القيد إلى المادة كان المعنى أوجب عليك الاكرام المقيد بتقدير احسانه إليك وهذا لا ينافي وجوب الاكرام على تقدير العمل فتبقى الهيئة على اطلاقها وهذا واضح ( وكلما دار الامر بين تقييدين كذلك كان التقييد الذي لا يوجب بطلان الآخر أولى اما الصغرى ) وهي ايجاب تقييد الهيئة بطلان اطلاق المادة ( فلأجل ) ما عرفت من ( انه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة وبيان لاطلاق المادة لأنها لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة ) وفي صورة عدم وجوده لا حكم فهو حيث يوجد لا اطلاق وحيث يفقد لا حكم ( بخلاف تقييد المادة فان محل الحاجة إلى اطلاق الهيئة على حاله ) كما أوضحنا ذلك لك ( فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد وعدمه واما الكبرى فلان التقييد وان لم يكن مجازا إلّا انه خلاف الأصل ولا فرق في الحقيقة بين تقييد الاطلاق وبين ان يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل به كتقييد الهيئة في المقام وما ذكرناه من الوجهين موافق لما افاده بعض مقرري بحث الأستاذ ) وهو شيخنا المرتضى العلامة أعلى اللّه مقامه ( وأنت خبير بما فيهما اما ) ما في ( الأول فلان مفاد اطلاق الهيئة وان كان شموليا بخلاف اطلاق المادة إلّا انه لا يوجب ترجيحه ) وابقائه لأنه أقوى في الشمول للفرد من المطلق العام البدلي ( على اطلاقها ) اى المادة ( لأنه ) اى العموم الشمولي ( أيضا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة ) كالعموم البدلي في المادة فالمقتضى للعمومين واحد وهو الحكمة ( غاية الأمر انها تارة تقتضى العموم الشمولي وأخرى ) تقتضى العموم ( البدلي كما ربما تقتضي ) الحكمة [ ( التعيين ) للفرد المراد ( أحيانا ) لا التعميم [ ( كما لا يخفى ) ] وسيجيء في المطلق انشاء تعالى تفصيل ذلك ( وترجيح عموم العام على اطلاق المطلق انما هو لأجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليا بخلاف ) عموم ( المطلق لأنه بالحكمة فيكون العام ) وضعا ( اظهر منه ) اى من المطلق العام حكمة ( فيقدم عليه ) فالمناط في الترجيح علة العموم لا كيفيته ( فلو فرض انهما ) اى العامان ( في ذلك على العكس فكان عام بالوضع دل على العموم البدلي ومطلق باطلاقه حكمة دل على العموم الشمولي لكان )