تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( العام ) وان كان بدليا ( يقدم على المطلق وان كان شموليا بلا كلام ) كما أو قلت أحل اللّه البيع وبع اى بيع شئت ثم قلت الا البيع الفلاني ودار الامر بين رجوعه إلى العام البدلي أو المطلق الشمولي فالظاهر أن الثاني أولى لان الأول أقوى في الدلالة ولعله إلى هذا أشار الشيخ العلامة بالتأمل فيما حكاه المقرر عنه [ ( واما ) ] ما في ( الثاني فلان التقييد وان كان خلاف الأصل إلّا ان العمل الذي يوجب عدم جريان مقدمات ) دليل ( الحكمة وانتفاء بعض مقدماته لا يكون على خلاف الأصل أصلا إذ معه لا يكون هناك اطلاق كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد على خلاف الأصل ) [ وبعبارة أخرى تقييد المطلق خلاف الأصل لا عدم الاطلاق وان كان بسبب تقييد آخر ] ( وبالجملة لا معنى لكونه خلاف الأصل الا كونه ) اى التقييد ( خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات ) دليل [ ( الحكمة ) ] لأنه هو الأصل ( ومع انتفاء المقدمات ) بسبب تقييد جانب الهيئة [ ( لا يكاد ينعقد له هناك ظهور ) ] حتى يقال ( كان ذاك العمل المشارك مع التقييد في الأثر و ) هو ( بطلان العمل باطلاق المطلق مشاركا معه ) اى مع التقييد ( في ) كونه ( خلاف الأصل أيضا وكأنه توهم ان اطلاق المطلق كعموم العام ثابت ) مطلقا ( ورفع اليد عن العمل تارة لأجل التقييد وأخرى بالعمل المبطل للعمل به وهو فاسد لأنه لا يكون اطلاق الا فيما جرت هناك المقدمات نعم إذا كان التقييد بمنفصل ودار الامر بين الرجوع إلى المادة أو الهيئة كان لهذا التوهم مجال حيث انعقد للمطلق اطلاق وقد استقر له ظهور ولو بقرينة الحكمة فتأمل ) قلت الظاهر عدم الفرق بين القيد المتصل والمنفصل بيان ذلك ان كلا من الهيئة والمادة مطلق قطعا لولا القيد يعنى ان في كل منهما جهة الاقتضاء للاطلاق ووجود القيد المانع عن الاطلاق لا جماله مرجعا اسقطهما معا عن الحجية في موردهما كما هو قاعدة التقييد بالمجمل لان واحدا من الاطلاقين مقيد قطعا والآخر مطلق قطعا ومع الاشتباه يسقطان معا عن الحجية ولولا ثبوت مقتضى الاطلاق فيهما معا لما كان للتقييد معنى ولما كان للدوران محل كما لا يخفى فإذا دار الامر في تعيين المطلق والمقيد المشتبهين بين ارجاع القيد إلى ما