يبطل معه مقتضى الاطلاقين وما لا يبطل معه الا الاطلاق الذي رجع القيد اليه فلا ريب في ان الثاني أولى لان وجود المانع عن مقتضى الاطلاق مخالف للأصل لأصالة عدم المانع بعد احراز وجود المقتضى فالمقام غير محتاج في كونه على خلاف الأصل إلى الاطلاق الفعلي ليفرق بين القيد متصلا ومنفصلا بعدم انعقاده في الأول وانعقاده في الثاني وهذا في غاية الوضوح والعجب من المصنف قده حيث خفى عليه ذلك بل قد انقدح لك مما ذكرنا انه يمكن ان يقال في ترجيح تقييد المادة ان بطلان اطلاق المادة وسقوطه متيقن على كل تقدير لأنه ان رجع القيد إليها سقط موضوعا وان رجع إلى الهيئة سقط حكما فيبقى الشك في تقييد الهيئة بدويا والأصل عدم المانع عن مقتضى الاطلاق فيها وهذا أحسن من تقريره بما افاده الشيخ العلامة فتأمل جدا
( ومنها تقسيمه إلى النفسي والغيري
)
وليعلم انه ( حيث كان طلب ) كل طالب عاقل لكل ( شئ وايجابه ) على الغير ( لا يكاد يكون بلا داعى اليه ) فامر الشيء المطلوب دائر بين امرين ( فإن كان الداعي ) الثابت ( فيه هو التوصل به إلى واجب لا يكاد ) يمكن ( التوصل بدونه اليه فالواجب غيرى وإلّا فهو نفسي ) وان طلب للغير مما كان الغير فيه يعد فائدة لهذا المطلوب ( سواء كان الداعي محبوبية الواجب بنفسه كالمعرفة باللّه تعالى ) ولا ينافي ذلك وجوبها المقدمي لوجوب شكر المنعم الذي فائدته حصول القرب منه ضرورة ان المحبوب النفسي قد يجب بالغير كالطهارة والصلاة فالمعرفة باللّه هي في نفسها غاية الغايات ونهاية الفوائد ففائدتها نفسها فهي المفيد وهي المستفاد ( أو محبوبيته ) اى الواجب ( بما له من فائدة مترتبة عليه كأكثر الواجبات من العبادات والتوصليات هذا ولكنه لا يخفى ان الداعي لو كان محبوبيته كذلك اى بما له من الفائدة المترتبة عليه كان الواجب في الحقيقة واجبا غيريا فإنه لو لم يكن وجود هذه الفائدة لازما لما دعى وجودها إلى ايجاب ذي الفائدة فان قلت نعم ) فائدة الشيء ( وان كان وجودها محبوبا لزوما إلّا انها حيث كانت من الخواص المترتبة على الافعال التي لا تكون داخلة تحت قدرة المكلف ) لم تكن متعلقة للتكليف فلا يكون المحصل لها واجبا غيريا وكذا الحال