( للحكم لمعهوديته بهذا العنوان ) ووقوع الاشتباه لو لم يعبر عنه به ( من دون دخل لاتصافه به في الحكم أصلا ) كقولهم إذا ضارب المغصوب منه الغاصب على المال الذي بيده صحت المضاربة ولم يحتج إلى تجديد القبض وقولهم يجوز للمغصوب منه الصلاة في المحل الذي غصب منه وغير ذلك ( ثانيها ان يكون ) اخذ العنوان ( للإشارة إلى علية المبدا للحكم مع كفاية مجرد ) صدوره وصحة ( جرى المشتق عليه ولو فيما مضى ) كما في سائر موضوعات الأحكام الشرعية من امر النجاسات والاحداث الموجبة للوضوء والغسل وغيرها إلى الحدود والديات ( ثالثها ان يكون ) اخذ العنوان ( لذلك ) وهو الإشارة إلى العلية لكن ( مع عدم الكفاية ) في مجرد الصدور ( بل ) ما دام الوصف بحيث ( كان الحكم دائرا مدار صحة الجرى عليه واتصافه به حدوثا وبقاء إذا عرفت هذا فنقول ان الاستدلال بهذا الوجه ) الثالث الذي هو استدلال الامام بالآية ( انما يتم لو كان اخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الأخير ) وهو ما علق الحكم عليه حدوثا وبقاء ( ضرورة انه لو لم يكن المشتق للأعم لما ثم بعد عدم التلبس بالمبدأ ) بل والتلبس بالضد ظاهرا حين التصدي ( فلا بد ان يكون للأعم ليكون حين التصدي حقيقة من الظالمين ) ويكون من رمز إلى هذه الحقيقة من المحقين المحققين ( ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم واما إذا كان ) اخذ العنوان ( على النحو الثاني ) كما هو المقطوع به ( فلا ) يتم الاستدلال ( كما لا يخفى ولا قرينة ) تدل ( على أنه على النحو الأول لو لم نقل بنهوضها ) على أنه ( على النحو الثاني ) بل عرفت انه المقطوع به ( فان الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة وعظم خطرها ورفعة محلها وان لها ) أعظم ( خصوصية من بين المناصب الإلهية ومن المعلوم ان المناسب لذلك هو ان لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا كما لا يخفى ) ( فان قلت نعم ) الامر مع النظر إلى هذه القرينة هو ما ذكرت ( ولكن الظاهر أن الإمام عليه السلام انما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا لا بقرينة المقام مجازا فلا بد ان يكون ) المشتق ( للأعم وإلّا لما تم ) الاستدلال ( قلت )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 103
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص١٠٣