تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
حال الانقضاء ( ثم لا يخفى انه ) ربما فرق البعض بين المشتقات وضعا بين المأخوذ من الفعل المتعدى أو القاصر فجعله مطلقا في الأول ومشروطا بحال التلبس في الثاني إلّا ان علامة المجاز لم تفرق بينهما أصلا ألا ترى انه ( لا يتفاوت الحال في صحة السلب عما انقضى عنه المبدا بين كون المشتق لازما وكونه متعديا لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب وكان متلبسا به سابقا واما اطلاقه عليه في الحال فإن كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال كما عرفت وان كان بلحاظ الحال فهو وان كان صحيحا إلّا انه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال أعم منها كما لا يخفى ) مضافا إلى وجود دلائل المجازية هذا واعلم انى قد عثرت على هذا القول في الجملة لصاحب الفصول بعد ان ذكرت ما ترجح في النظر القاصر بأيام فرأيت صدر عبارته قابلا للحمل على ما ذكرنا لا على ما استفاده المصنف منه حيث قال والحق ان المشتق ان كان مأخوذا من المبادى المتعدية إلى الغير كان حقيقة في الحال والماضي اعني في القدر المشترك بينهما وإلّا كان حقيقة في الحال فقط انتهى فيكون مراده بالمتعدى إلى الغير هو ما تحقق له اثر في الغير لا المتعدى الصناعي إلّا ان عبارته في الاستدلال بالتبادر مشوشة لأنه ذكر في أمثلة المتعدى جملة مما لا اثر له في الخارج يبقى ولم يذكر أيضا من أمثلة الفعل القاصر شيئا وهذا يدل على أن مراده المتعدى الصناعي وذكر في أمثلة غير المتعدى جملة من المتعدى الصناعي كمحب ومبغض ومعادى وغيرها وهذا يدل على العكس وإرادة ما اخترناه فدار الامر بين حمل كلامه على المختار وتخطئته في الافراد التي مثل بها مما لا اثر له أو حمله على المتعدى الصناعي وتخطئته في هذه الأمثلة ولا شك في أولوية الأول لامكان ان يكون تلك الأمثلة مما له في نظره اثر وان لم نوافقه على ذلك بخلاف الخطأ في التمثيل للقاصر الصناعي بالمتعدى منه فان ذلك يبعد الخطاء فيه على المبتدئين فضلا عن مثله وعلى هذا التقدير فما افاده المصنف في رده بعدم الفرق في صحة السلب لا يرد عليه الا في خصوص مثل الضارب الذي اقتصر عليه المصنف من بين الأمثلة التي ذكرها على كثرتها نعم لو صح السلب عن مثل قاتل وجارح وكاسر