كان ذلك وجيها وانى له بدعوى ذلك مع تحقق عدم الصحة كما عرفته مفصلا هذا وربما فصل آخر بين ما تلبس بعد انقضاء المبدا عنه بضد وجودي وما لم يتلبس فالوضع مشترط على الأول ومطلق على الثاني لكنك عرفت أيضا ان علامة المجاز لم تفصل بين المقامين ( كما ) لم تفصل بين المتعدى والقاصر و ( لا يتفاوت ) الحال ( في صحة السلب عنه بين تلبسه بضد المبدا وعدم تلبسه لما عرفت من وضوح صحته مع عدم التلبس أيضا وان كان ) صحة السلب ( معه ) اى التلبس ( أوضح ومما ذكرنا ظهر حال كثير من التفاصيل ) فلا نطيل بذكرها على التفصيل هذا كله في الاستدلال للقول بالاشتراط
واما ( حجة القول بعدم الاشتراط
)
وان الوضع للأعم من الحالين فهي ( وجوه )
( [ الوجه ] الأول التبادر
)
( وقد عرفت انه بالعكس وان المتبادر خصوص حال التلبس )
[ الوجه ] ( الثاني عدم صحة السلب في مثل مضروب ومقتول عمن انقضى عنه المبدأ
)
( وفيه ان عدم صحته في مثلها ) مسلم إلّا ان ذلك لا يضرنا لأن عدم الصحة فيه ( انما هو لأجل انه أريد من المبدا معنى يكون التلبس به باقيا في الحال ولو مجازا وقد انقدح من بعض المقدمات انه لا يتفاوت الحال فيما هو المهم في محل الكلام ومورد النقض والابرام ) ( بسبب اختلاف ما يراد من المبدا في كونه حقيقة أو مجازا ) قلت لا يخفاك انى وعدتك سابقا في بيان ما اخترناه في المقام بأنه ربما تظفر بالصغرى في أثناء استدلال المصنف وما كنت رايت هذا المقام قبل ولا طرق سمعي ولكني كنت مطمئنا ان المصنف لا يشذ عليه مثل ذلك لدقته وجودة نظره وفرط اعتداله في العرفيات فالحمد للّه تعالى على هذا الظفر وكيف كان فالمصنف دام ظله بمقتضى هذا الكلام قائل بما ذهبنا اليه من التفصيل وقلنا إنه ربما لا يعد تفصيلا بل هو من أطوار بقاء المبدا إلّا ان حكم المصنف بكون البقاء هنا مجازا مع اعترافه بعدم صحة السلب في مثله القاضي بالصدق حقيقة كالحكم بالمتنافيين كما لا يخفى وقد عرفت مما سبق ان بقاء المبدا الآنى الحصول هو بقاء اثره نعم بقاء السبب ربما يصدق مجازا إلّا انه لا دخل له بما نحن فيه ومنه يعلم أن قوله أيده اللّه واما لو أريد نفس ما وقع على الذات مما