تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
صدر عن الفاعل فإنما لا يصح السلب عنه فيما لو كان الاطلاق الفعلي بلحاظ حال التلبس والوقوع كما عرفت لا بلحاظ زمان الحال أيضا لوضوح صحة ان يقال ليس بمضروب الآن بل كان مضروبا متجه لكنه في خصوص مضروب ولذا اقتصر عليه والسر ان الضرب على نوعين نوع له اثر في المضروب ونوع لا اثر له بخلاف القتل ولذا لا يصح السلب بحال وما يرى من صحة قولنا ليس بمقتول الآن فإنما هو لرجوع النفي إلى القيد وهو كذلك لأنه مقتول من حين قتله إلى الآن ولذا لا يمكن تعقيبه بقولك بل كان مقتولا لظهورها في ارتفاع المقتولية عنه الآن وهو كما ترى بل يحسن تعقيبه بقول بل كان من أمس مقتولا فيبين بذلك مبدأ زمان القتل واما الضرب فإن كان له اثر بين بقي الصدق ما بقي الأثر وان لم يكن فلا صدق والغالب انه لا اثر له فلذا ترى من المرتكز في الذهن صحة سلبه بخلاف جارح ومجروح وقاتل ومقتول وآسر ومأسور وهكذا في كل مبدأ من قاصر بحسب الصناعة أو متعدي كما عرفت ومما ذكرنا تعلم أن ما ذكره المستدل مسلم مطلقا في مقتول وعلى أحد الوجهين في مضروب فلا تغفل

[ الوجه ] الثالث استدلال الإمام عليه السلام تأسيا بالنبي ص

) ( كما عن غير واحد من الاخبار بقوله تعالى
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة تعريضا من الامام ) عليه السلام ( بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة ومن الواضح توقف ) صحة الاستدلال بذلك على كون المشتق موضوعا للأعم الموجب لصدق الظالم عليه يعد انقضاء المبدا ( وإلّا لما صح التعريض لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة ) بل وتلبسهم بالضد الوجودي وهو الايمان باللّه تعالى حين التصدي عند من كان التعريض بمحضره ولافهامه ( والجواب منع التوقف على ذلك بل يتم الاستدلال ) ويحصل التعريض ( ولو كان موضوعا لخصوص المتلبس وتوضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدمة وهي ) انه يجب ان يعلم ( ان الأوصاف العنوانية التي تؤخذ في موضوعات الاحكام على اقسام أحدها ان يكون اخذ العنوان لمجرد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة موضوعا )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 102 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي