سواء كان قد مضى عنها الضرب أو كان هو بالفعل متلبسا به فالنّزاع الجاري في المشتق انما يجرى فيه فيما إذا كان الانقضاء وعدمه لاحقين للمبدء لا الذّات المتلبّسة به وح يشكل الامر في أسماء الزمان نحو مقتل الحسين ع فقد وقع النّزاع فيه مع انّ المنقضى منه ليس خصوص القتل بل زمانه أيضا فاطلاق مقتل الحسين ع على يوم العاشر من المحرّم حقيقة مقصور على زمان قتل فيه الحسين روحي له الفدا لا على سائر الايّام وفيما بعد ذلك الزمان فإنه مجاز حتّى عند الاعمىّ القائل بحقيقة المشتق في الاعمّ من الحال وما انقضى عند المبدء إذ هو انما يقول بالتّعميم في المنقضى عنه المتلبّس به في الحال إذا كانت الذّات باقية غير متصرّفة لا في قتل زمان غير القار الذّات فاطلاق المقتل على عاشر المحرم بعد المقتل الحقيقىّ لا يكون الا مجازا عند الفريقين فكيف يكون داخلا في محل النّزاع فينبغي على هذا استثنائه عنه مع أن نزاع القوم وتحرير محل الخلاف فيما بينهم غير آب عن شموله ويمكن حل الاشكال بانّ انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام لا يوجب ان يكون وضع اللّفظ بإزاء الفرد دون العام والا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة مع انّ الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تبارك وتعالى وهذا الجواب مبنىّ على تسليم انقضاء الذّات في أسماء الزّمان فهو في عالم الخارج والمصداق على حسب مرام المستشكل الا انّ النّزاع فيما بينهم جار في المفهوم وهو في حدّ نفسه عام لا اختصاص له بلفظ دون لفظ ويمكن الجواب ثانيا بمنع تسليم الانقضاء عرفا فان العرف يرى يوم العاشر
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد جعفر الشيرازي
ص٧٢