تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
من المحرّم بعينه زمان قتل فيه الحسين ع الّا انّه في انظارهم زمان واحد ممتدّ باق وقع القتل في قطعة منه وبقي الاطلاق عليه باعتبار ذلك القتل الواقع في مبدء ذلك الزّمان ولا شكّ انّ العرف محكّم في باب الالفاظ كما اعتبر في باب الاستصحاب فقد جرى نظير هذا لاشكال فيه وتعلّقوا في الجواب بالمسامحة العرفيّة أيضا حيث انّهم بعد تسالمهم على جريان الاستصحاب في الزّمان والزّمانيات استشكلوا بان الاستصحاب يفتقر إلى بقاء الموضوع والزمان منقضى بنفسه غير صالح للبقاء فالتجاؤا إلى أن تعلقوا بان العرف لما كان يرى الزّمان واحدا نحو ما يرى الليل بتمامه واحدا والنّهار كذلك صح استصحاب الليل والنّهار هذا وقد يقال بالفرق بين المقام والاستصحاب فان الاستصحاب هو بنفسه حكم شرعي ذو موضوع وموضوعه امر عرفى فيلتمس فيه مذاق العرف فيتبيّن به تحديد دائرة موضوعه سعة وضيقا وامّا المقام فليس الاشكال فيه من حيث التّرديد والشك في معنى لفظ حتّى يرجع فيه إلى ما هو المتبادر عند أهل العرف ولا هو من قبيل الاستصحاب الذي هو حكم شرعي مرتّب على موضوع عرفى حتى يلتمس موضوعه من فهم العرف وانظارهم بل هو لفظ مبيّن المفهوم بل والمصداق أيضا سوى انّ العرف يتوسّعون في تطبيق المفهوم على أزيد من المصداق الحقيقي فيطلقون المقتل على بقيّة الأزمنة المتلاحقة الشابهة صورة ليوم القتل الحقيقي ولا عبرة بمثل هذه المسامحة الجارية في التّطبيقات فان هذا يكون نظير مسامحتهم واطلاقهم ما ليس بأحمر اسم الأحمر فلا يجب اتباعهم في ذلك ويكون هذا من باب