شى اخر فيه زائدا على ما عند العرف اوّلا فيتمسّك باطلاق اللّفظ على نفيه فالفرق بينهما واضح والله العالم
قوله ره الحق وقوع الاشتراك الخ
وقع الكلام بين الاعلام في امكان الاشتراك ووقوعه أو امتناعه أو وجوبه على أقوال ثلاثة والأقرب منها إلى الصّواب الاوّل واظهر دليل على امكانه وقوعه ويظهر بطلان القول بالوجوب من عدم دليل صالح للدلالة على دعواه واستدلّ للقول بالامتناع بمنافاه الاشتراك للغرض المقصود من الوضع وهو التّفهيم إذ مع الاشتراك يحصل الاجمال في اللّفظ لتردّده بين معنيين فينتفى الغرض الأصلي الّذى هو التّفهيم فيلزم من القول بالاشتراك خلاف الغرض وهو محال
وفيه [ انّ الغرض من الوضع لا ينحصر في التّفهيم ]
انّ الغرض من الوضع لا ينحصر في التّفهيم فيمكن كون الوضع لداعى الاجمال والابهام كما في النكرات وقد يستدلّ له بوجه آخر وهو ان يقال إن الوضع على ما بيّنّا شرحه انفا هو نحو اختصاص اللّفظ بالمعنى ومن لوازم الاختصاص نفى الاعتبار قطعا فمع حصول الوضع لمعنى خاص يحصل للّفظ نحو اختصاص لذلك المعنى لا يتعدى عنه إلى غيره والّا لما كان وضعا وإذا اختصّ اللّفظ بذلك المعنى كيف يجوز وضعه للمعنى الاخر ( * 2 * ) ينافي اختصاصه بالمعنى الأول ويمكن الجواب عنه بما في الفصول من انّا لا نسلّم ان الوضع عبارة عن فصل للّفظ على المعنى بل عبارة عن جعل المعنى لازما للّفظ وتابعا له فاثر الوضع انما هو تحقق هذا للّزوم والتّبعية دون الاختصاص وعلى هذا لا يكون في استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد ما ينا في مقتضى الوضع لجواز ان يكون لملزوم واحد لوازم وتوابع عديده وأجيب ( * ( 2 ) فان وضعه للمعنى الاخر * )