تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
انها صحيحة لولا النّذر فيحنث

قوله ره نعم لو فرض تعلقه بترك الصّلوة المطلوبة بالفعل الخ

والحق في الجواب ان يقال الصلاة المنذور تركها لا بدّ من كونها مكروهة كي يصحّ تعلّق النذر بتركها للزوم كون الرّجحان في متعلق النذر وقد اختلف الأصحاب في معنى كراهة العبادة هل هي بمعنى المرجوحيّه أو اقلّيّة الثواب فمنهم اختيار الأول نظرا إلى انّ المرجوحيّة راجعة إلى الخصوصيّة وهي الكينونة في الحمام مثلا لا إلى ذات العبادة ومنهم ؟ ؟ ؟ الثاني نظرا إلى تعلق النّهى بحسب ظاهر اللّفظ بالصلاة المكيّفة بالخصوصية الكذائية ولمّا لم يكن يتصوّر مرجوحيّة العبادة في نفسها لا بدّ من ارتكاب التأويل في النّهى المتعلّق بها بتنزيله على اقليّة الثّواب فلا تكون العبادة الّا راجحة فعلى القول الاوّل لا بدّ من كون متعلق النّذر ترك الخصوصية إذ هي التي يكون تركا راجحا والّا فذات الصّلوة تكون راجحة لا يجوز ولا يصحّ تعلق النذر بتركها فلو تعلق النذر بمثل هذه العبادة ذات الخصوصيّة المرجوحه لزم توجهه إلى الخصوصيّة لا إلى ذات العبادة وعلى هذا لا يكون في صحّة النّذر دلالة على انّ الصّلوة بالمعنى الاعمّ من الصّحيح والفاسد بل لو أريد منها الصحيح أيضا أمكن القول بصحّة النذر وكانت الصّلوة صحيحة وبناء على اقليّة الثّواب لا يصحّ النّذر لمرجوحيّة ترك هذه العبادة وهو مانع عن تعلق النذر واللّه اعلم

قوله ره لا يوجب اجمالها كألفاظ العبادات الخ

بقي الكلام في الثّمرة المترتبة على القولين من الثّمرات اجمال الخطاب وعدم جواز الرّجوع إلى اطلاقه