تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
في الاخبار ليستعمل بقصد الحكاية وفي الانشاء بقصد التّحقق والثّبوت

[ وامّا المرتبة الثّالثة التي هي داعى الجدّ والهزل ]

معلوم انها ليس الا من الدّواعى الدّاعية للتكلّم والدّواعى خارجة عن المستعمل فيه لا داخلة فيه كما انّه في المرتبة الرّابعة الّتى تكون هي مرتبه الثّبوت الواقعي لم يكن ذلك من شؤون الاستعمال ولا المستعمل فيه بل يكون تابعا لواقعه فانّ تحقّقت شرائط الوقوع وقع في الخارج كما انشاء والا فلا والنّسبة الايقاعيّة الّتى هي مقوّم الكلام كنحوى الاخبار والانشاء خفيف المؤنة يصحّ للمتكلّم اعتبارها في كل مقام وبالنّسبة إلى كلّ مورد بخلاف الانشاء الجدى فإنه لا يمكن اعتباره الا فيما يمكن تحققه بذلك المداعى وذلك انما يكون في الاعتباريّات الخارجة المحمول نحو الملكيّة ففي بعت المنشاة بداعي الجدّ يترتّب الانتقال والملكيّة هذا كلّه في الكلام المتضمّن معنى الايقاع الصّالح لصرفه إلى الاخبار بقصد الحكاية وإلى الانشاء بقصد الموقعيّة كما في مثل بعت وأنت طالق

بقي [ الكلام في صيغة الامر ]

الكلام في صيغة الامر مثل اضرب وليضرب الدالين بهيئتهما على الانشاء مع عدم الصلاحيّة لصرفها إلى الاخبار لانّها لا تدلّ الا على الارسال والبعث نحو المطلوب بلا توسيط جهة ايقاعيّة في البين فلا مدلول لها الا هذا المعنى ولا نعنى من الارسال والبعث ما ؟ ؟ ؟ يكون خارجيّا حتى يترتب على ذلك بأنه إذا لم يقع في الخارج بعث وانبعاث نحو المطلوب لا يكون للفظ معنى ويكون استعمالها مجازا بل المراد منه البعث