الاخباريّة والانشائيّة ملحوظة بلحاظ النّسبة الايقاعيّة ومن هذا الوجه يحصل فرق بين الاخبارات والانشاءات وبين الحروف والأسماء حيث انّ التّبعيّة والاستقلاليّة اللّتين بهما تفترق الأسماء عن الحروف وان كانا من شؤون المستعمل فيه الا انّهما معلولان اللّحاظ بخلاف الحكاية والموقعيّة اللّتين بهما يفترق الاخبارات عن الانشاءات فانّهما بأنفسهما متعلّقان للحاظ فالاخبارات والانشاءات مشتركه مع الأسماء والحروف في اتحاد المستعمل فيه في كل منهما فان لفظ الابتداء الأسمى والحرفي يشتركان في انّ المستعمل فيه في كليهما معنى الابتداء وان كانا يفترقان باللّحاظ الاستقلالى والتبعي اللذين هما من شؤون المستعمل فيه كما انّ الانشاء والاخبار يشتركان في انهما مستعملان في معنى الايقاع وان افترقا من جهة الحكاية والموقعيّة اللّتين هما من شؤون المعنى الايقاعى الا انك قد عرفت انّ الفارق بين كلتا الطائفتين يكون من جهة المعلولية للحاظ في الحروف والأسماء ومن جهة متعلّق اللحاظ في الاخبارات والانشاءات ولعل المراد من امره بالتأمل هذا بعد حكمه ره بالمساواة بين الانشاءات والاخبارات وبين الاسراء والحروف وكيف كان ان هذه الجهة الزائدة على أصل معنى الايقاعى في قسمي الاخبار والانشاء وكذا جهة الزائدة على معنى الابتداء الفارقة بين من الحرفيّة والابتداء الأسمى لم تكن الّا من الواضع الّذى اشترط في من يستعمل تبعا وفي الابتداء ليستعمل استقلالا كما اشترط في
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد جعفر الشيرازي
ص٢٦