تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
انها دالة على نسبة وإضافة متحقّقه كغلام زيد مثلا لا كالمركّبات التّامة الدّالة على احداث النّسبة وايقاعها ويكون من هذا الباب قولهم بانّ الأوصاف قبل العلم بها اخبار وبعد العلم بها أوصاف وجهة ذلك انّ مفاد الايجاد لا يكون الا قبل لإفادة المخاطب وبعد العلم بها بالاخبار صارت الذّات متميّزة بذلك الوصف ولحق المحمول بالأوصاف فبعد ما عرفت اشتراك الجمل في حيثيّة الايجاد والايقاع يظهر لك عدم ميز بين الاخبار والانشاء بالذّات وانّها يفترقان باعتبار اخر حيث انّ هذا المعنى الايقاع تارة يتخذ وسيلة للحكاية ويقصد بها اعلام ما في الخارج وأخرى يتخذ وسيلة لتحقّق معناه وثبوته في الخارج ففي قوله بعت يكون قصده ؟ ؟ ؟ هذه النّسبة وهذا المعنى جامع بين الاخباريّة والانشائيّة فان قصد بذلك المعنى التّوسّل إلى حكايتها في الخارج يكون ذلك اخبارا وان قصد به التّوسّل إلى وقوع بيع مملّك في الخارج يكون ذلك انشاء فالجملتان بحسب الذّات والمستعمل فيه متفقان ويكون الاختلاف بينهما فقط في كيفية الاستعمال وكل من قسمي الاخبار والانشاء يكون للجدّ والهزل فتارة يخبر أو ينشأ عن جدّ وإرادة واقعيّة وأخرى عن داعى الهذل والسّخريه والجد في الانشاء يكون بقصد الموجدية والمؤثريّة لا محالة الا انّه قد يترتب عليه في الخارج ما قصده وأراد وقوعه وقد لا يترتّب كما في بيع الفضولي فإنه وان كان يصدر عن العاقد بداعي