بناء بعض المحقّقين في كتاب القوانين تبعا لأهل الفنّ على الثّانى والوجه فيه تبعيّة معانىّ الحروف وهيأت الافعال وعدم كونها مستقلة من حيث المفهوم وهذا ينافيه الاتّصاف بالكليّة والجزئيّة لافتقار الاتّصاف بهما إلى الحمل الموقوف على اللّحاظ الاستقلالى وعن بعض مشايخنا ايض وفاقا له المنع من حيث كون الحروف وما يجرى مجريها من الهيئات مؤداها الايجاد فانّ حرف النّداء به يحصل النّداء لا انّه حاك عن نداء واقع في الخارج وهيئة افعل في الامر بها يحصل البعث كما انّ هيئة لا تفعل في النّهى بها يحصل الزّجر ومن المعلوم انّ الايجاد من عالم التّشخيص والجزئيّة ولا يكاد يتّصف بالكليّة وناقشة غيره بانّ هذا لا يتأتى في مثل من وعلى وفي ونحوها من الحروف الحاكيّة عن نسب وإضافات فانّ الإضافات كما يتعقل أن تكون بين جزئيّين كك يتعقّل أن تكون بين كليّين فيقال بنحو المبتداء السّير من البصرة من دون بيان حال السّير من اىّ شخص وبيان نقطة الابتداء من ايّ موضع من البصرة وان كان في الواقع لا بدّ ان يكون السّير ونقطة الحركة معيّنتين الا ان المتكلّم لم يلاحظ الّا الجهة الكلّية منهما فإذا كانت الأطراف كليّة كانت الإضافة والنّسبة فيما بينها كذلك فاختار بهذا الوجه صحّة اتّصاف الافعال والحروف بالكلّية والجزئيّة وبناء شيخنا العلّامة دام بقاه على انّ الحروف بأسرها حاكية عن معناها بلا فرق في ذلك بين ما يكون مثل حرف النّداء وغيره هذا
[ انّ الحروف على قسمين ]
ولكن التّحقيق انّ الحروف على قسمين قسم يكون مفادها الايجاد فقط ومعلوم