أطرافها فانّ النّسبة بين زيد على السّطح غير النّسبة الّتى هي بين عمر وعلى السّطح أو زيد على السّطح غير زيد على الفرس بل النّسبة بين أحد الخصوصيّتن غير النسبة الّتى بينهما مثلا النّسبة بين خصوصيّة زيد وكونه على نقطه خاصّه من السّطح غير النّسبة الّتى بين الانسان وكونه على السّطح فهما بحسب التّعقل شيئان نسبة بين كليّين ونسبة بين جزئيّين وان كانت النّسبتان في الخارج منطبقتين على شئ واحد وهكذا الحال في النّسب الظّرفيّة والابتدائيّة الانتهائية فانّها تكون مختلفة بحسب اختلاف أطرافها ومن هذه الجهة أشكل النهاوندي ره في تشريحه بان الحروف لا يتعقّل فيها غير وضع العام والموضوع له الخاص لانّ الحروف كلّها على ما عرفت نسب جزئية خاصّة ولا تكون مندرجة تحت ضابط
[ تصوير وضع العام والموضوع له العام حيث انّ النّسب الابتدائيّة ]
لكنّك قد عرفت فيها تصوير وضع العام والموضوع له العام حيث انّ النّسب الابتدائيّة وان كانت مختلفة الّا انّها مشتركة كلّها في كونها نسب ابتدائية وهكذا النّسب الظّرفيّة والاستقلاليّة وغير ذلك من اقسام النّسب الحرفيّة وهي بهذا النحو الّتى تكون في الخارج من كونها خصوصيّات مضمومة إلى جامع يمكن تصوّرها في عالم الذّهن فوضع الحرف لمثل هذا الجامع الضّمنى كان الوضع عاما والموضوع له عاما ولا ينافي ذلك تصوّر الخصوصيّة من لفظ الحرف لمصاحبة الجامع حسب الفرض مع الخصوصيّة فتكون الحروف على هذا من باب متحد المعنى لا من متكثّرة وهكذا هيأت الافعال والمشتقّات هذا ولا يحتاج المقام بذكر أزيد مما قلنا كما لا يخفى ثمّ الحروف والافعال هل تنقسم إلى كلّى وجزئي أو انّ هذه القسمة تكون منحصرة في الأسماء