فكيف يعقل انتزاع الملكيّة التي هي عبارة أخرى عن الإضافة والاختصاص بالغير من الحكم المتأخر عنها فلا بدّ من فرض تقدم حكم ينتزع عنه الملكيّة والإضافة إلى الغير ويلزم من ذلك اجتماع المثلين على موضوع واحد وهو محال واحتمال التاكد يكون في متفقى الرّتبه لا في المختلفين من حيث الرّتبه فعلى هذا لا بدّ من سبق هذه الإضافة والاختصاص بجعل مستقل للحكم الوضعي كما هو الحقّ ولعل المقصود من التّعهد هو ما اراده القائل بالجعل فالنّزاع يكون لفظيّا هذا ولكن يمكن ان يقال بمعنوية النّزاع والخلاف بينهما لكون الفرق بين دعوى الارتباط بين إرادة التّلفظ باللفظ الكذائي وإرادة تفهيم المعنى وبين دعوى الارتباط بين اللفظ والمعنى كما لا يخفى ومن ثمرات الفرق بين القولين انه بناء على القول بالوضع يمكن تاتى نزاع المعروف في باب الدّلاله بأنها هل تكون تابعة للإرادة أم لا بخلاف ما إذا قلنا بالتّعهّد فان الدّلاله ح تنحصر بالدلالة التّصديقيّه الّتى تكون تابعة للإرادة ومن ثمراته أيضا انه بناء على القول بالوضع يمكن التّمسك بالعام في الشبهات المصداقيّة بالنّسبة إلى تخصّص التي لكون حجيّة العام بواسطة ظهوره القاضي بتعلق الحكم بجميع الافراد والمصاديق المندرجة تحت العام وتكون من جملتها المصداق المشتبه خروجه بالمخصص اللبي وهذا بخلاف ما إذا قلنا بالتّعهد فإنه بناء عليه لمّا كان معناه الارتباط والتلازم بين الإرادتين كان اللّازم اطرد إرادة الفرد
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 15
مساهمون: السيد محمد جعفر الشيرازي
ص١٥