تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الواقع بين المجيز والمجاز كك الوضع ليس هو الا الانتزاع من التعهّد على إرادة المعنى عند ذكر اللّفظ فإرادته ذلك وتعهده بمنزلة التكليف المنتزع منه الحكم الوضعي يرد عليه بالمنع عن الانتزاع في المقيس والمقيس عليه كليهما اما المقيس الّذى هو الوضع فلان الإرادة التّعهديّه ان لم تكن مسبوقة بالجعل الّذى نسميه بالوضع فان كانت إرادة نفسيه وبطلانه بالوجدان واضح لان الواضع تمام مقصده من ذكر اللّفظ يكون فقط صرف التوصل إلى تفهيم المعنى وامّا ان كانت الإرادة غيريه ناشية عن مقدّمية اللّفظ للمعنى فالمقدّميّة في اللّفظ لا بدّ من أن تكون مسبوقة بجعل من الواضع لان دلالة الالفاظ على التّحقيق ليست ذاتيّة فنقول ان ذلك الجعل لا يعقل ان يكون ناشيا عن الإرادة الأولى لأنها تكون متفرّعة على المقدّمه الناشئة من الجعل فكيف يعقل نشؤ الجعل منها فعلى هذا لا بدّ من أن ينشأ الجعل من إرادة أخرى وليست هي نفسيّة بالوجدان بل تكون غيريه ومن المعلوم ان غيريتها لا تكون الّا عن مقدميه اللّفظ للمعنى فيلزم التّسلسل وهو محال أو ينتهى إلى جعل مستقلّ وهو المدّعى اما المقيس عليه فلانّ المستفاد من قول الشّارع الناس مسلطون على أموالهم أو قوله ع لا يحلّ مال امرء الا بطيب نفسه جعل الاحكام الوضعيّه بجعل مستقلّ حيث إن المالية للغير التي هي بمعنى الملكيّة قد اخذت موضوعا للتكليف بالحرمة أو نفى الحلّية ولا اشكال في انّ من شان الموضوع تقدمه رتبة على حكمه