وعليه ( 1 ) فيجري فيما كان الوصف مساوياً أو أعم مطلقاً أيضاً ، فيدل على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه ، فلا وجه ( 2 ) في التفصيل بينهما وبين ما إذا كان أخص من وجه ، فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف ، بأنّه لاوجه للنزاع فيهما ، معلّلًا بعدم الموضوع ، واستظهار جريانه من بعض الشافعية فيه كما لا يخفى فتأمّل جيّداً .
شرح
( نعم يتم ذلك ، أي جريان النزاع فيما لو قلنا بأنّ الوصف علّة مستقلّة ، كما في منصوص العلّة ، فيخرج بذلك عن مفهوم الوصف ) ووجه خروجه : هو إنّ البحث هنا - كما عرفت - في زوال سنخ الحكم عند انتفاء الوصف ، فإذا فرضنا انتفاء الوصف عن موصوفٍ آخر يكون أجنبيّاً عن محلّ الكلام ، لأنّ الاعتماد صار على العلّة لا على الوصف .
( 1 ) هذا هو الإشكال على الشافعي : وهو أنه لو تمّ ما ذكره ، حسب ما ذكرناه من التوجيه ، لزم ان يلتزم بالمفهوم للوصف ولو في ضمن موضوعٍ آخر وان كان الوصف مساوياً مثل : ( الانسان الضاحك ) أو الوصف الأعم مثل :
( الإنسان الماشي ) ولا وجه للتعميم إلى خصوص العام من وجه بناءً على التوجيه المذكور ، فإنّ الموصوف الخاص لا أثر له ، مع أنّه لا يقول بالتعميم .
( 2 ) هذا تعريضٌ للتقريرات حيث قال : ( لاوجه للنزاع في الوصف المساوي والأعم لعدم الموضوع ، وهل يجري فيما كان أخصّ من وجه بالنسبة إلى مورد الاتفاق من جانب الوصف كما يظهر من بعض الشافعية ، أو لا يجري كما يظهر من جماعة ؟ الظاهر : هو الثاني لاختلاف الموضوع ، وظاهره أنّه فرّق بين مورد النقض ومحلّ الكلام ، وأنّه لاوجه للنزاع في الأول جزماً لعدم الموضوع ، وفي الثاني استظهر جريان النزاع من بعض الشافعية ، والتعريض : أنّه بمقتضى التعليل الذي ذكره للأول ، وبه جزم للمنع ، لزم الجزم للمنع في الثاني بنفس التعليل .