تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . .
شرح
( على تقدير تسليمه ) يشترط أمران : أحدهما : ان لا يكون الوصف ذاتياً للموصوف ، أي لم يكن للموصوف حالتان حالة مع الوصف وحالة بدون الوصف بل يكون له حالة واحدة مثل ( الناطق ) بالنسبة إلى الإنسان ، ثانيهما : ان لا يكون الوصف غالبياً بالنسبة إلى الموصوف أي لا يكون عدم اتصافه به نادراً جدّاً ، فمع انتفاء أحد الشرطين يخرج الوصف عمّا هو محلّ الكلام ، وفي مورد الآية الكريمة يكون الشرط الثاني مفقوداً ، فإن ثبوت الربيبة في حجر الرجل يكون غالبياً ومعه تنتفي العليّة المنحصرة وينتفي المفهوم . وفي التقريرات اعترض على اعتبار الشرط الثاني ، وقال : إنّ اعتبار أن لا يكون الوصف غالبياً انّما يتمّ إذا كان المبنى في ثبوت المفهوم لزوم اللغوية على تقدير عدم دلالته على المفهوم ، أو قلنا بأنّ اصالة الحقيقة أنّما تكون حُجّةً إذا أفادت الظنّ ، وأمّا إذا لم نقل بكلا المبنيين وقلنا بأنّ الوصف يدلّ على المفهوم وضعاً أو قلنا بأنّ أصالة الحقيقة معتبرةٌ تعبّداً ، فلا مجال لهذا الجواب ، وقال في الحقائق : انّ قول الماتن رحمه الله فافهم إشارةٌ إلى هذا . فالصحيح : هو عدم إفادة الوصف على المفهوم الا إذا قامت قرينةٌ خاصّة على ثبوت المفهوم ، لعدم دلالة دليلٍ على المفهوم وهو كافٍ لنفي الدّلالة على المفهوم ، ومضافاً إلى ذلك فقد استدل المحقق النائيني رحمه الله على عدم دلالة الوصف على المفهوم : بأنّ كون القضية ذات مفهومٍ أنّما يتصوّر فيما كان القيد راجعاً إلى الحكم بالمعنى المعقول ، أي تقييد المتحصّل من الجملة لا ذات الانتساب الذي هو معنى حرفي ، وأمّا إذا كان القيد راجعاً إلى عقدي الوضع أو الحمل ، أي كان وارداً قبل الانتساب وكان مقيّداً لأحد المنتسبين فلا يتصور ثبوت المفهوم
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 65 | السيد علي المير سجادي