وإلى جماعةٍ منهم السيّد والشيخ ، عدم الدلالة عليه ، والتحقيق ( 1 ) : أنّه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيداً للحكم ، كما في قوله : ( كلّ شيءٍ حلال حتى تعرف أنه حرام ، وكُلّ شيءٍ طاهر حتّى تعلم أنّه قذر ) ،
شرح
المغيّى ) ؟ فيه خلاف ، المشهور بل المعظم ( كما في التقريرات ) الأول ، وعن جماعةٍ منهم السيّد والشيخ قدّس سرّهما الثاني ، واختار الماتن رحمه الله التفصيل .
( 1 ) هذا مختاره في المسألة : وهو التفصيل بين ما إذا علمنا ، بحسب القواعد العربية والقرائن ، إنّ الغاية قيدٌ للحكم على نحو حصل له ظهورٌ عرفي نوعي في ذلك فإنّه تكون دالّةً على المفهوم ، وما إذا علمنا ، بحسب القواعد العربيّة والقرائن ، أنّها قيدٌ للموضوع على نحوٍ حصل له ظهورٌ عرفي نوعي في ذلك فإنها لا تفيد المفهوم .
توضيحه : إنّ الغاية ثبوتاً قد تكون قيداً للموضوع مثل قوله تعالى :
«فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» « 1 » ، وقد يكون قيداً للمتعلق مثل :
( صم إلى الليل ) وقد يكون قيداً للحكم . وللأخير صورتان ، لأنه إمّا أن تكون راجعة إلى الحكم النسبي المستفاد من مدلول الهيئة مثل : ( ادرس حتى تصير مجتهداً ) وأما أن تكون راجعةً إلى المستفاد من المفهوم الاسمي مثل : ( الصَّوم واجبٌ إلى اللّيل ) هذا بحسب الثبوت ، وأمّا بحسب الاثبات فإنّها إن ذُكرت قبل تمام الجملة مثل : ( الصَّوم إلى الليل واجبٌ ) يكون قيداً للموضوع أو المحمول غالباً ، وان ذكرت بعد تمام الجملة فإنها تكون قيداً للحكم مثل : ( الصوم واجبٌ إلى الليل ) ، الّا أنّه ليس بدائمي بل قد ينعكس الأمر ، يعرف ذلك بالقرائن .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : 6 .