فصل
هل ( 1 ) الغاية في القضية تدل ( 2 ) على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية ، بناءً على دخول الغاية في المغيّى ، أو عنها وما بعدها ، بناءً على خروجها أو لا ؟ فيه خلافٌ ، وقد نُسب إلى المشهور الدلالة على الارتفاع ،
شرح
[ فصل هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية ]
مفهوم الغاية
( 1 ) للغاية بحسب العُرف واللغة معانٍ منها : الغرض ، يقال : تعلّم العلم لغاية كذا ، ومنها المسافة يقال : سرت إلى غاية كذا وغيرهما ، الّا إنّ المراد منها هنا هو ان يكون الحكم أو الموضوع مقيّداً بقيدٍ يكون ذاك القيد حدّاً ونهاية له مثل :
اجلس في المسجد إلى الزوال .
والكلام هنا يقع في مقامين :
أحدهما : هل يكون ذكر الغاية مستلزماً للانتفاء عند الانتفاء ، أي هل تدل الغاية على المفهوم أم لا ؟
ثانيهما : هل ان الغاية داخلة في المُغيّا أم لا ؟ أي هل إنّ الزوال في المثال المتقدم يكون داخلًا تحت حكم ما قبله أو يكون داخلًا في حكم ما بعده أو فيه تفصيل ، والمرتبط بمحل الكلام هو البحث في المقام الأوّل ، وأمّا المقام الثاني فإن البحث عنه يكون استطراديّاً .
( 2 ) هذا هو الكلام في المقام الأول : وهو البحث عن ثبوت المفهوم للغاية ، وأنها تدلّ وضعاً أو اطلاقاً على انتفاء سنخ الحكم عن ما بعد الغاية ( بناءً على دخول الغاية في المغيّى ) أو عن الغاية وما بعدها ( بناءً على عدم دخول الغاية في