كي يحمل عليه ، لو لم نقل بأنّه الأقوى ، لكونه بالمنطوق كما لا يخفى .
وأمّا ( 1 ) الاستدلال على ذلك - أي عدم الدلالة على المفهوم - بآية «
رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
» .
شرح
التعارض بين المطلق والمقيد في فاقد القيد ( الرقبة الكافرة ) والترجيح مع المطلق ، لأن دلالته على جواز عتقه يكون بالمنطوق ، ودلالة المقيد على عدم جوازه يكون بالمفهوم ، والأول أرجح دلالة ، ولا أقل من التساوي ، فيتساقطان فلا يبقى مجالٌ لحمل المطلق على المقيد حينئذٍ .
وذكر المحقق الأصفهاني رحمه الله دليلًا آخر لإثبات المفهوم للوصف وناقشه ، يمكن ان يكون سابع الأدلة ، وهو مركّبٌ من مقدماتٍ هي : ( انّ ظاهر القيد كونه احترازياً ، والمراد منه انّه دخيلٌ في تحقق الحكم وموجبٌ لقابلية المورد لثبوت الحكم فيه ، وإنّ المعلّق عليه هو الوصف بعنوانه ، ودخالة غيره فيه منافية لتأثيره بعنوانه فإنه يستند الحكم في الفرض إلى الجامع بينهما لامتناع تأثير المتعدد في الواحد ، وانّ المعلّق لا بدّ أن يكون سنخ الحكم لا شخصه ) ومع تمامية هذه المقدمات يثبت المفهوم ، ومناقشته : هو إنّ المقدّمة الثانية ممنوعة ، لأن امتناع تأثير المتعدّد في الواحد إنما هو في الواحد الشخصي ، وفيما نحن فيه ليست الوحدة فيها شخصية ، لأن الوحدة في الحكم هو بالنوع فلا يمتنع تأثير المتعدد بما هو متعدّد في الواحد النوعي ، على أن يكون كلّ واحدٍ مؤثراً في فردٍ غير ما يؤثّر فيه الآخر « 1 » .
( 1 ) بعد الفراغ عن ذكر أدلة المثبتين والجواب عنها ، شرع في ذكر دليل النافين ، وقد ذكروا وجوهاً من الدليل لم يذكر منها الّا وجهاً واحداً وهو العُمدة في
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 1 ص 330 .