ففيه ( 1 ) إنّ الاستعمال في غيره احياناً مع القرينة لا يكاد ينكر ، كما في الآية قطعاً ، مع أنّه ( 2 ) يعتبر في دلالته عليه عند القائل بالدلالة أن لا يكون وارداً مورد الغالب كما في الآية ، ووجه الاعتبار واضحٌ ، لعدم دلالته معه على الاختصاص ، وبدونها لا يكاد يتوهّم دلالته على المفهوم ، فافهم .
شرح
أدلّتهم ، وهو الاستدلال بالآية الكريمة :« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ »« 1 » فإن موضوع الحكم ( الربائب ) مع وصف ( اللّاتي في حجوركم ) فإن كان للوصف مفهوم لزم ان لا يحرم على الرجل الربيبة التي لم تكن في حجر الرجل ، مع انّ حرمة الربيبة بعد الدخول بالام قطعية سواءً كانت في حجره أم لا ، فهذا الوصف لم يكن دالًا على المفهوم ، فإذا ثبت عدم المفهوم لهذا الوصف ثبت في غيره .
( 1 ) هذا جواب الدليل بوجهين ، أحدهما : إنّ الآية الكريمة خارجةٌ عن محلّ الكلام ، لأن الكلام في إنّ الوصف بنفسه ، ومع قطع النظر عن وجود القرينة ، هل يكون دالًا على المفهوم ؟ أي على انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الوصف بالدلالة اللفظية أو لم يكن دالًا عليه ، وأما إذا دلّت القرينة على الانتفاء أو على عدم الانتفاء فلا بدّ من الأخذ بتلك القرينة ويكون خارجاً عن محلّ الكلام ، وفي مورد الآية الكريمة دلت القرينة الخارجية وهي النصوص المعتبرة « 2 » على ثبوت التحريم في مورد الفاقد للوصف مع ثبوت شرطه وهو الدخول بالأمّ ، فهو في الحقيقة مجرد استعمالٍ مع القرينة لا يوجب ظهوراً وضعياً ولا اطلاقياً .
( 2 ) هذا هو الوجه الثاني : وهو انّ في دلالة الجملة الوصفية على المفهوم
هامش
( 1 ) - سورة النساء ، آية 23 .
( 2 ) - الوسائل : ج 14 ص 357 باب 21 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .