الكذائية المستفادة من القرينة عليها في خصوص مقام ، وهو مما لا إشكال فيه ولا كلام ، فلا وجه لجعله تفصيلًا في محلّ النزاع ، ومورد النقض والإبرام ، ولا ينافي ( 1 ) ذلك ما قيل من أن الأصل
شرح
بقرينةٍ ، وبين ما لم يثبت ذلك ، ففي الصورة الأولى يكون حُجّة ، وفي الثانية لا يكون حُجّة ووجهه واضح ، والجواب : أنه في الحقيقة ليس بتفصيل في المسألة بل هو قولٌ بعدم ثبوت المفهوم للوصف ، وذلك لأنّ محلّ الكلام : هو فيما إذا لم تكن قرينةٌ خاصة على ثبوت المفهوم للجملة الوصفية ولا على عدم ثبوته ، وأمّا إذا فرض وجود قرينة خاصة على ثبوت المفهوم في وصفٍ وعلى عدم ثبوته في آخر ، كما هو المفروض في مورد الدليل ، فهو خارجٌ عن محلّ الكلام ولا بدّ من الأخذ بتلك القرينة .
( 1 ) هذا جواب الدليل الخامس ، الدليل هو أنّهم ذكروا : انّ الأصل في القيد ان يكون احترازياً ، ومعناه هو لزوم الاقتصار في الحكم على مورد القيد وليس للمفهوم معنىً غير هذا ، والجواب : إن معنى احترازية القيد هو ان ورود القيد يوجب تضييقاً لدائرة المقيد الذي هو موضوع الحكم فقولك : ( لا تضرب حيواناً ناطقاً ) بمنزلة قولك : ( لا تضرب انساناً ) فالمنتفى عن فاقد القيد هو شخص الحكم بحكم العقل ، وهذا ليس بمفهومٍ لما عرفت في مفهوم الشرط ، ان المفهوم عبارةٌ عن انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط أو الوصف بحسب الدلالة اللفظية ، وبينهما فرقٌ واضح .