وعدم ( 1 ) قرينة أخرى ملازمة له ، وعليته ( 2 ) فيما إذا استفيدت غير مقتضيةٍ له ، كما لا يخفى ، ومع ( 3 ) كونها بنحو الانحصار وان كانت مقتضية له ، الّا انه لم يكن من مفهوم الوصف ، ضرورة أنه قضية العلة
شرح
بانتفاء الحكم عند انتفاء الوصف ، وحاصل الجواب عنه : ان فائدة ذكر الوصف لم تنحصر في المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عن غير مورده ، فقد ذكروا في علم البلاغة فوائد لذكر الوصف منها إفادة العلية المنحصرة ، والتي من تلك الفوائد الاهتمام بشأن ذلك الوصف ، فالبناء على عدم المفهوم للوصف لا يلزم اللغوية .
( 1 ) هذا جواب الدليل الثالث ، حاصل الدليل : ان هناك قرينة ملازمة للوصف دائماً وهو انصرافه إلى كونه العلّة المنحصرة للموصوف ، وحاصل الجواب : أنه مبتني على الوجه السابق من عدم وجود فائدة لذكره ان لم يكن له مفهوم وهو ممنوعٌ كما عرفت .
( 2 ) هذا جواب الدليل الرابع ، حاصل الدّليل : أنه اشتهر : انّ تعليق الحكم على الوصف مشعرٌ بعلّيته له ، ولا معنى له حسب ما يفهم العُرف الّا المفهوم ، والجواب ، أولًا : إن الذي ثبتت حُجيّته ببناء العقلاء هو : ( الظهور ) وهو المعنى الذي يُفهم من اللفظ يكون احتمال خلافه ضعيفاً لا يعتني به العقلاء ، وأمّا الإشعار الذي هو دون الظهور فلم تثبت حجيته ، وثانياً : على تقدير حُجيّة الإشعار ، فإنّ مجرد العلّيّة غير كافٍ لثبوت المفهوم بل لا بدّ من ثبوت العليّة المنحصرة ، إذ لولا الانحصار في العلية لا يثبت للانتفاء عند الانتفاء لجواز قيام علة أخرى مقامه ، كما عرفت في مفهوم الشرط .
( 3 ) هذا جواب الدليل الرابع ، والدليل منسوبٌ إلى العلامة رحمه الله لإثبات مُدّعاه في المسألة : وهو التفصيل بين ما ثبت كون الوصف علّة منحصرة للحكم