فصل الظاهر ( 1 ) أنه لا مفهوم للوصف وما بحكمه مطلقاً ، لعدم ( 2 ) ثبوت الوضع ، وعدم ( 3 ) لزوم اللغوية بدونه ، لعدم انحصار الفائدة به ،
[ فصل الظاهر أنه لا ]
شرح
مفهوم الوصف
( 1 ) المراد من الوصف : هو الوصف النحوي ويُعبّر عنه بالنعت ، ومن قوله ( وما بحكمه ) : القيود في الكلام الذي يبين حال المقيّد ويضيّق دائرته كالحال والتمييز وعطف البيان ، سواءٌ كان النعت معتمداً على المنعوت مثل قوله عليه السلام : « في الغنم السائمة زكاة » « 1 » أم لم يكن معتمداً عليه مثل : « في السّائمة زكاة » خلاف للمحقق النائيني رحمه الله حيث خصّ البحث بالأول مُدّعياً بأن الثاني موضوع الحكم كاللقب ، واثبات حكم الموضوع لا يستلزم انتفائه عن غيره ، سواءً كان ذلك الموضوع جزئياً مثل : ( أكرم زيداً ) أم كلياً جامداً مثل : ( اكرام انساناً ) أم كلياً مشتقاً مثل : ( أكرم عالماً ) ، وقد وقع الخلاف في مفهوم الوصف على أقوالٍ ، والقائل بالثبوت استدل بأمور ، واكتفى في المتن بذكر الجواب عن تلك الوجوه .
( 2 ) هذا جواب الدليل الأول ، حاصل الدّليل : ان الوصف موضوعٌ لغةً على إفادة أنّه العلّة المنحصرة للحكم ، ومن المعلوم ارتفاع الحكم بارتفاع علّته المنحصرة ، وحاصل الجواب : منع الوضع لعدم ثبوته ، وعلى تقدير الشك فالأصل عدمه .
( 3 ) هذا جواب الدليل الثاني ، حاصل الدليل : أنه لو لم يكن للوصف دلالةٌ على المفهوم لما كان لذكره فائدة ، فلأجل صيانة كلام الحكيم عن اللغوية نلتزم
هامش
( 1 ) - باب 7 من أبواب زكاة الأنعام .