. . .
شرح
العموم البدلي والمجمع مصداق لمتعلق الحكم ، وقد تصادق الطبيعتان على فردٍ واحد يكون امتثالًا لهما .
ثم إنّ الطبيعتين إن كانتا قصدية يجب قصدهما ، إذ مع قصد أحدهما لا يتحقق امتثال الآخر ، وإن لم تكونا قصدية لا يلزم قصدهما ، إذ لا يعتبر في العبادة الّا الاتيان بالعمل المأمور به مرتبطاً بالمولى ، فإذا تحقق ذلك كان كافياً وان كان ربطه من غير طريق أمره ، ويؤكده ما ورد في الاكتفاء بنيّة الجنابة عن نية سائر الأغسال المأمور بها ، مثل معتبرة زرارة عن أحدهما عليهما السلام أو عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غُسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق اللّه أجزأها عنك غسلٌ واحد » ثم قال عليه السلام : « وكذلك المرأة تجزيها غسلٌ واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » « 1 » واطلاق الرواية يقتضي الإجزاء وان لم يكن حين الاغتسال ملتفتاً إلى بقية الأغسال ، كما إن مقتضى الذيل عدم الفرق بين كون الأغسال جميعها واجبة أو مندوبة أو مختلفة .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ب 43 من أبواب الجنابة .