تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مختلفة لا تكون اسباباً لواحد ، هذا ( 1 ) كلّه فيما إذا كان موضوع الحكم في الجزاء قابلًا للتعدد ، وأمّا ما لا يكون قابلًا له لذلك - إذا لم يكن - فلا بدّ من تداخل الأسباب فيما لا يتأكّد المسبب ، ومن التداخل فيه فيما يتأكّد .
شرح
( 1 ) حاصله : هو انّ محلّ الخلاف في مسألة التداخل وعدمه هو فيما إذا كان الجزاء قابلًا للتكرار كالأمثلة المتقدمة ، من الوضوء والكفّارة ، وان الصحيح هو عدم التداخل ، وأمّا إذا لم يكن الجزاء قابلًا للتكرار فأنّ المسبّب قد يكون قابلًا للتأكد وقد لا يكون قابلًا له ، فأن كان قابلًا للتأكد بأن كان مختلفاً من حيث الشدّة والضعف كالنجاسة والطهارة ، بناءً على أنهما قابلان للتأكد ، فإن اجتمع أسبابٌ متعددة لها يكون من قبيل تداخل المسبب ، وان لم يكن قابلًا للتأكد مثل القتل ، كما إذا اجتمع سببان له من الحدّ والقصاص ، ومثل الخيار - الذي هو حق فسخ العقد - واجتمع أسبابٌ متعددةٍ له كالشرط والغبن والعيب ، وكذلك الملكية والزوجية والمحرمية ، وكُلّها غير قابلة للتأكد وأنها لا تختلف شدةً وضعفاً ؛ يكون من تداخل السبب . وللمحقق النائيني رحمه الله تفصيلٌ آخر فيما لم يكن المسبب قابلًا للتكرار : وهو التفصيل بين ما يكون قابلًا للتقييد وما لا يكون قابلًا للتقييد ، فالأول مثل الخيار فأنّه قابلٌ للتقييد بالمجلس ، والشرط ، وهكذا ، وكالقتل المسبب وجوبه عن حق الناس كالقصاص وعن حق اللّه كالحد ، والثاني مثل الملكية والزوجية فالأوّل يكون داخلًا في محلّ الكلام ولا تتداخل الأسباب فيه ، فلو أسقط أحد خياريه له أن يأخذ بالخيار الآخر ، ولو عفى أحد أولياء الدَّم عن القصاص فأنّ للآخر الأخذ به ، بخلاف الثاني فإنه لا مجال فيه لعدم التداخل « 1 » .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : ج 1 ص 428 .