تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الأسباب الشرعية حالها حال غيرها ، في كونها معرّفات تارةً ومؤثّرات أخرى ، ضرورة إن الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون له دخل في ترتب الحكم ، بحيث لولاه لما وجدت له علّةٌ ، كما أنّه في الحكم غير الشرعي ، قد يكون أمارةً على حدوثه بسببه ، وان ( 1 ) كان ظاهر التعليق إن له الدخل فيهما ، كما لا يخفى . نعم ( 2 ) لو كان المراد بالمعرفية في الأسباب الشرعية أنها ليست بدواعي الأحكام وان كان لها دخلٌ في تحقق موضوعاتها ، بخلاف الأسباب غير الشرعية ، فهو وان كان له وجهٌ ، الّا أنّه ممّا لا يكاد يتوهّم
شرح
معرّف عن السبب التكويني الحقيقي لحرارة البدن وهو اختلاط المزاج ، وليس بسببٍ حقيقي ، وقد يكون سبباً حقيقياً ، كالشمس بالنسبة إلى وجود النهار ، كذلك الحال بالنسبة إلى الشرط الشرعي فإنه قد يكون مؤثراً حقيقةً مثل قوله عليه السلام : « إذا شككت فابن على الأكثر » « 1 » ، وقد يكون معرفاً وعلامة للسبب الحقيقي مثل قوله عليه السلام : « إذا خفي الأذان فقصر » « 2 » . وبالجملة يختلف الحال في الشرط الشرعي كما يختلف في الخارجي ، وهذا هو الجواب عن التفصيل كبرويّاً . ( 1 ) انّ وصلية ، والمراد : إن ما ذكر من امكان كون الشرط مؤثّراً أو معرّفاً بحسب الثبوت ، وأما بحسب الإثبات فأن ظاهر تعليق الحكم عليه يقتضي ان يكون مؤثراً واقعاً ، وأنه لا بدّ من البناء على هذا الظاهر في كلّ موردٍ لم يقم دليلٌ على كُلٍّ من الاحتمالين ، وإلّا فلا بدّ من الأخذ بذاك الدَّليل . ( 2 ) استدرك عما ذكره من أنّ الأسباب الشرعية قد تكون أسباباً حقيقية وقد تكون معرفات ، أنّه مبنيٌّ على إرادة ما هو الظاهر من معنى ( السبب ) بحسب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 5 ، باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 5 ، باب 6 من أبواب صلاة المسافر .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 53 | السيد علي المير سجادي