أنه يجدي فيما همَّ وأراد . ثم ( 1 ) أنه لاوجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس وعدمه ، واختيار عدم التداخل في الأول ، والتداخل في الثاني ، الّا توهّم ( 2 ) عدم صحّة التعلّق ( التعليق ) بعموم اللفظ في الثاني ، لأنه من أسماء الأجناس ، فمع تعدد افراد شرطٍ واحد
شرح
الاصطلاح ، وأما إذا كان المراد منه ( العلّة الغائي للحكم ) التي يُعبّر عنها بالملاكات تارةً وبالمصالح والمفاسد أخرى ، والتي هي من قبيل الخواصّ اللازمة للأشياء والموجبة لترجيح الفعل أو الترك ، فإنّ الواقع عقيب أداة الشرط لا بدّ وأن يكون حاكياً ومعرّفاً عن ذلك السبب إذ لا يعقل أن يكون الإفطار في قوله : ( إن أفطرت فكفّر ) بنفسه داعياً للحكم وسبباً له لأنه موضوعٌ لوجوب التكفير ، إمّا ان يكون جزءاً له وإمّا أن يكون شرطاً له ، والموضوع بما له من الأجزاء والشرائط في مرتبة العلّة للحكم ومقدّم عليه ، والملاكات التي هي عللٌ غائية للحكم في الواقع متأخرة عن الحكم وجوداً كسائر العلل الغائية ، نعم بوجودها العلمي يكون متقدّماً ، فأن كان مراد الفخر قدس سره : من إن السبب الشرعي معرفٌ للسبب ما ذكر من العلل الغائية فهو صحيحٌ ، الا أن معرفيته بهذا الوجه لا يستلزم التداخل بل يقتضي عدم التداخل ، لأنّ المفروض أنّه موضوعٌ وإن كل موضوع يقتضي حكماً فالمعرف بهذا المعنى يدل على عدم التداخل .
( 1 ) هذا هو التفصيل الذي ذكره الحلي رحمه الله في المسألة : وهو ان كانت الشروط مختلفة الأجناس مثل : « ان ظاهرت فاعتق رقبة وأن أفطرت فاعتق رقبة » فلا تتداخل ، وان كانت متفقة الأجناس مثل أن يقول مكرراً : « ان ظاهرت فاعتق رقبة » فتداخل « 1 » . وتبعه فيه غيره .
( 2 ) هذا دليل التفصيل : وهو إنّ اسم الجنس الذي أخذ شرطاً للحكم يراد به
هامش
( 1 ) - السرائر : ج 1 ص 28 مسألة وطي الحائض .