انّ ( 1 ) المجدي للقول بالتداخل هو أحد الوجوه التي ذكرناها ، لا مجرّد كون الأسباب الشرعية معرفات لا مؤثّرات ، فلا وجه لما عن الفخر وغيره ، من ابتناء هذه المسألة على أنّها معرفات لا مؤثرات ، مع ( 2 ) انّ
شرح
توضيحه : اختلفوا في انّ السبب الشرعي كالعقد الذي يُعبّر عنه بأنه سببٌ للملكية في البيع وللزوجية في النكاح ، هل أنّه سببٌ حقيقي للمسبب المذكور كما إنّ النار سببٌ للإحراق ؟ غايته انّ سببية النار تكوينية وسببيّة العقد شرعية ، أو أنه ليس بسببٍ حقيقةً بل السبب الحقيقي مجهولٌ عندنا ولكن الشارع جعل العقد حاكياً ومعرّفاً عن السبب الحقيقي « 1 » ، فعلى الأوّل : لا بدّ من البناء على عدم التداخل إذ لا يعقل اجتماع سببين حقيقيين على مسببٍ واحد وان كانت السببية مجعولة بجعل الشارع ، وعلى الثاني : لا بدّ من القول بالتَّداخل ، إذ لا مانع من اجتماع معرفين أو أكثر لسببٍ واحد مجهول .
( 1 ) هذا شروعٌ في الجواب عن التفصيل بوجهين : أحدهما : انّ مجرد كون الشرط معرفاً للسبب لا يجدي للقول بالتداخل ، لإمكان ان يكون كُلّ شرطٍ معرفاً لسبب حقيقي ، فيكون حاله حال السبب الحقيقي في عدم معقولية اجتماعهما على مسبب واحد ، الّا أن نقول بأحد التوجيهات المتقدمة التي عرفت حالها ، وهذا جوابٌ صغروي .
( 2 ) هذا هو الوجه الثاني من الجواب : وهو ان المبنى ضعيفٌ ، لأنّ حال الشروط الشرعية حالها في القضايا الخارجية ، فإن الشرط في القضية الخارجية قد يكون معرفاً عن السبب الحقيقي وليس بسببٍ حقيقةً ، كالحُمّى الذي هو
هامش
( 1 ) - صرّح المحقق النائيني رحمه الله : ان مراد الفخر من العرف معرف الحكم لا معرف السبب خلافاً للماتن رحمه الله .