تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فلا ظهور له مع ظهورها ، فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف أصلًا ، بخلاف القول بالتداخل كما لا يخفى . فتلخص ( 1 ) بذلك : ان قضية ظاهر الجملة الشرطية هو القول بعدم التداخل عند تعدد الشرط . وقد ( 2 ) انقدح ممّا ذكرناه :
شرح
تعليق هنا ، وهذا نصه : وهذا واضحٌ بناءً على ما يظهر من شيخنا العلامة من كون ظهور الاطلاق معلّقاً على عدم البيان مطلقاً ولو كان منفصلًا ، وأمّا بناء على ما اخترناه في غير مقامٍ ، من أنه انّما يكون معلّقاً على عدم البيان في مقام التخاطب لا مطلقاً ، فالدّوران حقيقةً بين الظُّهورين حينئذٍ وان كان ، الّا أنه لا دوران بينهما حكماً ، لأنّ العُرف لا يكاد يشك بعد الاطلاع على تعدد القضية الشرطية في أن قضية تعدد الجزاء ، وان في كُلّ قضيةٍ وجوب فردٍ غير ما وجب في الأخرى ، كما إذا اتصلت القضايا وكانت في كلامٍ واحد فافهم . ( 1 ) محصّل الكلام : هو ان الشرطية ظاهرةٌ في الحدوث عند الحدوث المقتضي لعدم التداخل ، واطلاق الجزاء وان كان يقتضي التداخل الّا انّ ظهور الشرطية حاكمٌ على ظهور الجزاء ، لأنّ الأول ظهورٌ تنجيزي والثاني ظهورٌ تعليقي . أو يقال : إنّ الأول ظهورٌ وضعي والثاني ظهورٌ اطلاقي ، على رأي الماتن رحمه الله يكون الأول مقدماً ، والمحقق النائيني رحمه الله ذكر وجهاً آخر لإثبات أصالة عدم التداخل لا يخلو من إشكال ، وما ذكره الماتن رحمه الله أسلم من الإشكال . ( 2 ) عن فخر الدين رحمه الله ان مسألة تداخل الأسباب وعدم تداخلها تبتني على الخلاف في إنّ الأسباب الشرعية مؤثرات حقيقةً أو أنها معرفات ؟ فعلى الأول فالقاعدة تقتضي عدم التداخل ، وعلى الثاني فالقاعدة تقتضي التداخل ،