تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
تقدير تعدد الفرد على خلاف الإطلاق . قلت ( 1 ) : نعم ، لو لم يكن ظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سبباً أو كاشفاً عن السبب ، مقتضياً لذلك أي تعدد الفرد ، وبياناً ( أي لتعدد الفرد وإلّا كان بياناً ) لما هو المراد من الإطلاق . وبالجملة ( 2 ) : لا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور الإطلاق ، ضرورة أن ظهور الاطلاق يكون مُعلّقاً على عدم البيان ، وظهورها في ذلك صالح لأن يكون بياناً ،
شرح
( 1 ) حاصل الجواب : هو أنّ ما ذكرتم من اقتضاء اطلاق الجزاء فرداً واحداً من الطبيعة صحيحٌ في نفسه ، الّا أنه لا مجال للتمسك بهذا الاطلاق في المقام ، لأنه متوقّفٌ على جريان مقدمات الحكمة التي منها عدم ما يصلح أن يكون بياناً ، والمفروض هو وجوده ، وهو ظهور الشرط في الحدوث عند الحدوث ، أي كون الشرط بنفسه مؤثراً أو كاشفاً عن السبب الحقيقي ، وكل سببٍ يقتضي مسبّباً عقلًا ، لاستحالة اجتماع اسبابٍ متعددة على مسببٍ واحد المقتضي لتعدد الجزاء ، فليس المطلوب في الجزاء الطبيعة بل أفرادها . ( 2 ) هذا دفع توهّم : وهو أنّه يقع التعارض بين الظهور الإطلاقي المقتضي لتعلق الشرطين بالطبيعة أن يأتي بفردٍ واحد منها ، وظهور الشرط في الحدوث عند الحدوث المقتضى لتعدّد الجزاء ، فيتساقطان بالتعارض ، ويرجع إلى أصالة البراءة عن وجوب الفرد الآخر . والدفع : هو انّ التعارض يصحّ ان كان الظهوران في مرتبةٍ واحدة وليس الأمر كذلك ، لأنّ ظهور الشرط في الحدوث عند الحدوث منجزٌ ، والظهور الاطلاقي معلّقٌ على عدم وجود ما يصلح أن يكون بياناً وظهور الشرط صالحٌ للبيانية فيكون حاكماً على الظهور الإطلاقي ولا بدّ من الأخذ به . وللماتن رحمه الله