تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الّا الواحد ، فلا بدّ من المصير إلى أنّ الشرط في الحقيقة واحدٌ ، وهو المشترك بين الشرطين بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم ، وبقاء اطلاق الشرط في كلّ منهما على حاله ، وان كان بناء العرف والأذهان العاميّة على تعدّد الشرط وتأثير كل شرطٍ بعنوانه الخاصّ ، فافهم .
شرح
بينهما فهو واحد حقيقةً وان كان بحسب الصورة متعدداً فمن وحدة الجزاء نكشف عن وحدة الشرط وهو الجامع بين الشرطين . وفيه : أولًا : انّ القاعدة على تقدير تسليمها تامّة في الواحد الشخصي وأمّا النوعي فلا مانع من تأثير الكثير فيه ، فالنار مؤثرة في الحرارة ، والشمس مؤثر فيها ، والكهرباء مؤثر فيها ، والحركة السريعة مؤثرة كذلك ، وثانياً : أنّها تجري في الأسباب التكوينية ولا تجري في الأسباب الشرعية لأنّها ليست بسببٍ حقيقة على نحو التأثير غايته ترتّب تحقق الشيء على وجود شيء آخر ولا مانع من اعتبار شيءٍ واحد مرتباً على شيئين . والوجه الثالث : ظاهر الضعف لأنه جمعٌ تبرّعي وتصرّف في ظاهر اللفظين بدون ضرورة ولعلّه لأجل ظهور ضعفه لم يضعفه الماتن رحمه الله ، ومنه يظهر ضعف ما في كلام المحقق النائيني رحمه الله حيث اختار هذا الوجه ، وقال : إنّ الأمر يدور بين رفع اليد عن اطلاق الشرط المقابل للعطف ب - ( أو ) وتقييده ورفع اليد عن اطلاقه المقابل للعطف ب - ( الواو ) وحيث لا معين لأحد التقييدين كان مقتضى العلم الاجمالي سقوط كلّ من الاطلاقين عن الحُجيّة ، ونتيجة ذلك : عدم ترتّب الجزاء الّا عند حصول كلا الشرطين لعدم العلم بترتبه بحصول أحدهما والأصل ينفيه « 1 » . يبقى الأمر دائراً بين الوجهين الأولين : ولا ريب في ترجيح الثاني ، بناءً
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : ج 1 ص 424 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 42 | السيد علي المير سجادي