تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أما بتخصيص ( 1 ) مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ، فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين . وأمّا ( 2 ) برفع اليد عن
شرح
على المفهوم ، فإنّه يلزم معارضة كُل منطوقٍ منهما مع عموم مفهوم الآخر بالعموم من وجه ، فإن مفهوم الشرطية الأولى تدل على عدم التقصير عند عدم خفاء الأذان وان خفت الجُدران ، ومفهوم الشرطية الثانية عدم وجوب التقصير عند خفاء الجُدران وان خفي الأذان ، وقد وقع الخلاف في كيفية الجمع بينهما على وجوهٍ ، وذكر في المتن وجوهاً أربعة للجمع . وليعلم أولًا : إنّ ما ذكرناه من المثال - كما هو المشهور في المقام - هو مع قطع النظر عمّا في المثال من الخصوصية الفقهية على نحو لا يحتاج إلى تصرف في أحدهما أو في كليهما ، وعما يقال في المثال من أن خفاء الأذان يحصل قبل خفاء الجدران دائماً فلا معارضة خارجاً حتّى يحتاج إلى الجمع بينهما . وثانياً : إنّ الجزاء قد يكون ممّا يقبل التكرار كالعتق ، وقد لا يقبل التكرار كالقتل ، وقد يقبل التكرار تكويناً ولا يقبله شرعاً كما في المثال ، فإن تكرار الصلاة بالجمع بين القصر والإتمام وان كان ممكناً تكويناً الّا أنه ممنوعٌ شرعاً ، لأن الواجب في اليوم الواحد صلاة واحدة والممتنع شرعاً كالممتنع عقلًا . ( 1 ) هذا هو الوجه الأول للجمع : وهو تخصيص عموم كل مفهومٍ بعموم المنطوق الآخر ويقال : انه لا يجب القصر ان لم يخف الأذان الّا إذا خفت الجدران ، كما لا يجب القصر ان لم تخف الجدران الا إذا خفي الأذان . ومبناه : هو تقديم تخصيص عموم المفهوم على تخصيص عموم المنطوق ، لأنه عند المعارضة تقدم اصالة عموم المنطوق على أصالة عموم المفهوم ، والنتيجة : هو وجوب القصر بخفاء أحدهما ، وان لم يخفيا معاً يجب الإتمام . ( 2 ) هذا هو الوجه الثاني للجمع : وهو البناء على عدم المفهوم للشرطيتين