تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
. . .
شرح
بالنسبة إلى الموالي والعبيد ثابتاً ، ومثله يكون مغفولًا عنه عند العامة ، فلو كان معتبراً عند الشارع ولم ينبّه عليه كان مُخلًا بغرضه ، فمن عدم الوجدان يستكشف عدم الوجود قطعاً ، وقد نبّه على عدم اعتبار قصد التمييز في مبحث التعبدي والتوصّلي . وأمّا الوجه الثالث : فقد أجاب عنه بوجهين : أحدهما : ان التكرر قد يكون لداعي عُقلائي مثل ما إذا كان في تحصيل العلم التفصيلي مشقّةً زائدة أو مستلزماً للمنّة لا يتحمّلها الآبيّ أو غير ذلك من الأغراض العقلائية ، ومع وجود الغرض العقلائي يخرج عن كونه عبثاً ، فما أورد عليه السيد الأستاذ من انّ هذا الجواب غير وافٍ بدفع الإشكال ، لأنّ اللّعب ان سرى إلى نفس الامتثال لا يجدي كونه بغرض عقلائي ، إذ الكلام في العبادة المتوقفة على قصد القُربة ، ولا يجدي في صحتها مطلق اشتمالها على غرضٍ عقلائي بل لا بدّ من صدورها عن قصد التقرب ، واللّعب لا يوجب القرب فلا يصحّ التقرب به « 1 » لا يمكن مساعدته لأنّ اللّعب هو العمل الفاقد للغرض فذو الغرض واللّعب نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان . ثانيهما : على تقدير اللعبية والعبثية فإنّما تضرّ بصحّة العبادة إذا كان متعلّقاً بأمر المولى ، فإنه في الغرض تخرج كونها طاعة بعد فرض استهزائه لأمر المولى ، وأمّا إذا كان متعلّقاً بكيفية إطاعة الأمر وكان الداعي في الاتيان الإطاعة ، وأصل العمل كان منبعثاً عن أمر المولى فهذا اللعب والاستهزاء لم يخرجه عن التعبد به بأمر المولى فلا يضر بصحة العبادة والمفروض في المقام هو الثاني .
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول : ج 2 ص 83 .