الغرض منها ممّا لا يمكن أن يؤخذ فيها ، فإنّه نشأ من قبل الأمر بها ، كقصد الإطاعة والوجه والتمييز فيما إذا أتى بالأكثر ، ولا يكون اخلالٌ حينئذٍ الّا بعدم إتيان ما احتمل جزئيته على تقديرها بقصدها ، واحتمال دخل قصدها في حصول الغرض ضعيفٌ في الغاية وسخيفٌ إلى النهاية .
شرح
أم لا ؟ بل لا بدّ من المعرفة التفصيلية بأحدهما فيما إذا أمكنه ذلك ، وأخرى يستلزم التكرار كما إذا تردد بين القصر والاتمام .
الكلام في المقام الأول : ولا شك في سقوط التكليف به كما هو الحال في التوصليات لعدم الاخلال بشيء مما يعلم أو يحتمل دخوله في حصول الغرض من العبادة كقصد القربة والوجه والتمييز بعد فرض عدم امكان اخذها في العبادة لتأخرها ونشوها عن الأمر فلا يعقل أخذها في موضوع الأمر الذي هو متقدّم على الأمر به ، فالاحتياط في هذا القسم بأن يأتي بالأكثر لا مانع منه فإن قصد القربة ممكنٌ بهذا الامتثال وكذلك قصد الوجه والتمييز ، فلا إخلال بشيء في هذا الفرض .
نعم قد اخلّ هنا بأمرٍ واحد وهو قصد الجزئية بما احتمل جزئيته على تقدير كونه جزءاً واقعاً فلا يمكنه ان يأتي بالسورة أو جلسة الاستراحة في المثال بقصد الجزئية على حدّ سائر الأجزاء . الا أن احتمال لزوم قصد الجزئية في جميع الأجزاء ضعيف في الغاية لعدم الدليل على دخله في معلوم الجزئية فضلًا عن مشكوكها ، بل الدليل على عدم دخلها موجودٌ في المقام وهو الاطلاق المقامي ، ولو أغمضنا عن ذلك ومنعنا الاطلاق نقول باعتبارها في خصوص الأجزاء المعلومة ، وأما المشكوكة فلا دليل على اعتباره فيها .