تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
نعم ( 1 ) يصح أخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبةٍ أخرى منه أو مثله أو ضده ،
شرح
يتم على معناه من انّ التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل التضاد ، وكذا على مبنانا من أن التقابل تقابل السلب والإيجاب ، ولا يتم على مبنى النائيني رحمه الله الذي يرى أن التقابل بينهما تقابل العدم والملكة . ( 1 ) ذكر في هذا الاستدراك : ان ما ذكرناه من استحالة اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم نفسه أو مثله أو ضده إنما يكون في ما إذا كان الحكمان الذي تعلق به العلم والذي كان مشروطاً بالعلم في مرتبةٍ واحدة ، وأما إذا كان أحدهما في مرتبة والآخر في مرتبة أخرى فلا محذور ، مثل ما إذا كان الحكم المعلوم في مرتبة الإنشاء وكان الحكم المأخوذ فيه في مرتبة الفعلية ، مثل إذا علمت بإنشاء وجوب الصلاة تجب عليك بالفعل ، أو تجب عليك بالفعل مثله ، أو يحرم عليك بالفعل ، فإنه لا يلزم شيءٌ من المحاذير . وتوضيحه : انّ الماتن رحمه الله ذكر للحكم مراتب أربعة هي : مرتبة ( الاقتضاء ) ان يكون له شأنية الثبوت بلحاظ الملاك المقتضى له ، والأولى تسميته بالحكم الشأني ، و ( مرتبة الإنشاء ) وهو ان ينشئه المولى من دون وصوله إلى مرتبة الفعلية ، و ( مرتبة الفعلية ) وهي ان يصل الحكم إلى مرتبة البعث أو الزجر أو الترخيص الفعلي ، و ( مرتبة التنجز ) وهي ان يعاقب العبد على ترك امتثاله ، واستشكل المحقق الأصفهاني رحمه الله في عدّ مرحلة الاقتضاء ومرحلة التنجز من مراتب الحكم ومنع صدق الحكم الاقتضائي وأطال الكلام في ذلك « 1 » ، وذكر انه ليس هناك مرتبة بين الانشاء والتنجز يعبّر عنها بالفعلية ، فإن كان المقصود منها
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 2 / 6 .