تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . .
شرح
نتيجة الاطلاق أو من نتيجة التقييد ، فإن الملاك الذي اقتضى تشريع الحكم إما أن يكون محفوظاً في كلتي حالتي الجهل والعلم فلا بد من نتيجة الاطلاق ، وإمّا ان يكون محفوظاً في حالة العلم فقط فلا بدّ من نتيجة التقييد ، وحيث لم يمكن أن يكون الجعل الأولي متكفّلًا لبيان ذلك فلا بدّ من جعل آخر يستفاد منه نتيجة الاطلاق أو التقييد واصطلح عليه بمتمم الجعل فاستكشاف كُلّ من نتيجة الاطلاق والتقييد يكون من دليل آخر ، وادّعى وجود نتيجة الاطلاق بالنسبة إلى اشتراط العلم وعدمه ، وهو ما ادعي من تواتر الأخبار على اشتراك الأحكام في حقّ العالم والجاهل مع الاعتراف بعدم عثوره الّا بعض الأخبار التي ذكرها في مقدمات الحدائق ، الّا أن الظاهر قيام الاجماع بل الضّرورة على ذلك ، ومن هنا كان الجاهل المقصر معاقباً اجماعاً ، ومن تلك الأدلة والاجماع والضرورة يستفاد نتيجة الحكم وان الحكم مطلقٌ في حقّ العالم والجاهل « 1 » ) ، وهذا لا محذور فيه بعد فرض تعدد الجعل والجعلان تابعان لملاك واحد فهما بمنزلة الجعل الواحد ، وإنما توسل المولى بهما لأجل عدم امكان أخذه في نفس الدليل وذكرهما بجعل واحد . ونحن وافقناه في مسألة قصد الامر وذكرنا امكان اخذه في المتعلق بدليلٍ آخر ، الا أن السيد الأستاذ أجاب عنه بأن الاهمال في الجعل غير معقول ، لأنّ الاهمال إنما يعقل في مقام الإثبات وابراز الحكم لا في مقام الثبوت ، فإن كل شيء في مقام الثبوت يكون متعيناً ومتحدداً بحده ويستحيل عدم تعينه في متن ثبوته ووجوده ذهناً أو خارجاً ، فإذا استحال أحدهما وجب الآخر ، وهذا الجواب
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 3 ص 12 .