تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ان قلت : ان ( 1 ) كان الحكم المتعلّق به الظن فعلياً أيضاً ، بأن يكون الظن متعلّقاً بالحكم الفعلي لا يمكن أخذه في موضوع حكم فعلي آخر مثله أو ضده ، لاستلزامه الظن باجتماع الضدين أو المثلين ، وانما يصح أخذه في موضوع حكم آخر كما في القطع ، طابق النعل بالنعل ، قلت : ( 2 ) يمكن أن يكون الحكم فعلياً بمعنى أنه لو تعلق به القطع - على ما هو عليه من الحال - لتنجز واستحق على مخالفته العقوبة ، ومع ذلك لا يجب على الحاكم رفع عذر المكلف برفع جهله لو أمكن ، أو بجعل لزوم الاحتياط عليه فيما أمكن ، بل يجوز جعل أصل أو أمارة مؤدية اليه تارةً وإلى ضده أخرى ، ولا يكاد يمكن مع القطع به جعل حكم آخر مثله أو ضده كما لا يخفى فافهم .
شرح
( 1 ) حاصل الإشكال : ان ما ذكر من امكان جعل حكم مماثل مع الحكم المظنون أو ضده إنما يتم إذا لم يكن الحكم المظنون فعلياً ، وإلّا يلزم اجتماع حكمين فعليّين متماثلين أو متضادين في موضوعٍ واحد ، وإنما يصح اخذ الحكم الفعلي المظنون في موضوع حكم فعلي آخر كما صح ذلك في القطع على ما عرفت ، مثل ان يقول : ( ان ظننت بوجوب الصلاة بالفعل وجب عليك التصدق فعلًا ) كما صح ان يقال : ( ان قطعت بوجوب الصلاة حرم عليك شرب الخمر ) بلا إشكال . ( 2 ) حاصل الجواب مع التوضيح : ان الحكم الفعلي على قسمين : أحدهما : ان يكون فعلياً بمعنى أنّه لو علم به المكلّف لتنجر واستحق العبد العقوبة على مخالفته ان كان عالماً به ، ولا يجب على المولى رفع جهله إن أمكن وايجاب الاحتياط في حقه ان لم يمكن رفع جهله ، كما يمكن جعل أصل أو امارةٍ في مورده على طبق الحكم الواقعي أو على خلافه ويمكن أن يصطلح عليه بالفعلي