. . .
شرح
الغير التامّ ، فهو برزخٌ بين الحكم الإنشائي والفعلي فيختلف عن الحكم الإنشائي من جهة استحقاق العقوبة على المخالفة إن علم به المكلف ، مع أن الحكم الإنشائي لا عقوبة على مخالفته وان علم به المكلف ، ويختلف عن سائر الأحكام الفعلية حيث إنه يصح جعل الإمارة أو الأصل في مورده وان كان على خلاف الواقع .
ثانيهما : أن يكون فعليّاً من جميع الجهات - حسب تعبير الماتن رحمه الله - في موارد متعددة فيجب على المولى رفع جهل العبد بالنسبة اليه أو إيجاب الاحتياط في حقه ، فما ذكر من لزوم اجتماع المثلين أو الضدين إنما يصح إذا كان المراد من الفعلي القسم الثاني منه ، وأما إذا كان المراد من الفعلي القسم الأول منه - وهو الفعلي الغير التام وقال : ان ظننت بوجوب الصلاة فوجب مثله أو وجب ضده ان كان وجوب الصلاة المظنون به بنحو لو علم به لتنجز - لا يلزم أي محذورٍ حينئذٍ لما ذكرنا من جواز جعل امارة أو أصل على خلاف الحكم الواقعي في مورده .
ولا يمكن جعل امارة أو أصل في صورة القطع بالحكم لعدم انحفاظ رتبة الحكم الظاهري مع فرض القطع بالحكم الواقعي ، فإن جعل الإمارة أو الأصل مع فرض القطع بالحكم الواقعي يلزم اجتماع المثلين أو الضدين ، وسيأتي تفصيله في مسألة الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي في أول الظن .