إلى غير ذلك من أسماء الكلّيات من الجواهر والأعراض بل العرضيات ، ولا ريب ( 1 ) أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي مبهمة ومهملة ، بلا شرطٍ اصلًا ملحوظاً معها حتى لحاظ أنها كذلك .
وبالجملة : الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى ، وصرف المفهوم غير الملحوظ معه شيء أصلًا الذي هو المعنى بشرط شيء ، ولو كان ذاك الشيء هو الارسال والعموم البدلي ، ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو الماهية اللا بشرط القسمي ،
شرح
( 1 ) وقع الخلاف فيما هو الموضوع له في أسماء الأجناس ، وذكر في المتن أنه ( مفهومها المبهم المهمل بلا شرط أصلًا ملحوظاً معها ) ، وللتوضيح نقول : ان الماهية قد تلاحظ مع قصر النظر على ذاتها من دون لحاظ شيء معها يعبر عنها ب - ( الماهية المهملة ) وقد تلاحظ معها شيئاً آخر خارج عن ذاتها ، وهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام : لأنها إمّا أن تلاحظ مع ذلك الشيء مقترنة بوجوده يُعبّر عنها ب - ( الماهية بشرط شيء ) كلحاظ الضحك مع الإنسان ، وإما ان تلاحظ مقترنة بعدمه كلحاظ التكلم مع الفرس وهي : ( الماهية بشرط لا ) وإما ان تلاحظ غير مقترنة بوجوده ولا بعدمه كالكتابة بالنسبة إلى الانسان وهي ( الماهية لا بشرط القسمي ) ، ويمكن ان تلاحظ الأقسام الثلاثة وينتزع منها مفهوماً جامعاً يعبر عنه ب - ( اللا بشرط المقسمي ) والفرق بين اللابشرطين هو : ( إنّ اللا بشرط القسمي من المعقولات الأولية المنتزعة من الخارج كقسيميه ، واللا بشرط القسمي من المعقولات الثانوية : أي أنها تنتزع في الذهن من تلك التصورات ) .
بعد ما تبين ما ذكرناه من التوضيح أقول : إنّ المشهور ذهبوا إلى أنّ الموضوع له في أسماء الأجناس الماهية بشرط شيء ، وذهب السلطان إلى أنه