تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فمنها اسم ( 1 ) الجنس ، كانسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض
شرح
وإلّا فإن الكُلّ متفقون على أن المعنى شيءٌ واحد وهو الإرسال . ومشهور المتأخرين : اختلفوا في أنهما من قبيل القيام واللاقيام المحمولان على الماهية المتصورة ، مع قطع النظر عن المحلّ الذي امّا أن يكون موجوداً وإما ان يكون معدوماً ، ولا يجتمعان في ماهية ولا يرتفعان عنها ، المعبّر عنهما بالنقيضين أو السّلب والإيجاب ، أو أنهما نظير العمى والبصر ، بأن يكون ارتفاعهما فيما لم يكن المحلّ قابلًا للتقييد ، مثل الانقسامات الثانوية واللاحقة للمأمور به بعد ورود الأمر مثل قصد الأمر ، وذهب المحقق النائيني إلى هذا المبنى ، والاختلاف هو في توقف اطلاقهما على اعتبار قابلية المحل وعدمه . ولا يبعد : ان يختلف ذلك بحسب مقام الثبوت والإثبات فإنه في مقام الثبوت يكون الإرسال والانطباق ذاتياً للمطلق من دون حاجة إلى مقدمات الحكمة ، واما في مقام الإثبات والدلالة يتوقف على مقدمات الحكمة ، ويكون متوقفاً على قابلية المحلّ وحيث إن محلّ الكلام هنا في معرفة الاطلاق بحسب الثبوت فالأرجح ان التقابل بين المطلق والمقيد هو تقابل السلب والإيجاب ، وسيأتي للكلام تتمة عند بيان ألفاظ المطلق .

[ ألفاظ التي يطلق عليها المطلق ]

[ فمنها اسم الجنس ، ]

( 1 ) اسم الجنس : يُعبّر عنه في المنطق بالكُلّي الطبيعي ، جوهراً كان كالإنسان والرجل والفرس والحيوان ، أو عرضاً متأصلًا كالسّواد أو انتزاعياً كالملكية ، وقد تقدم في بحث المشتق ان الماتن رحمه الله اصطلح للعرض المتأصل بالعرض وللانتزاعي بالعرضي ، على خلاف اصطلاح المنطقيين ، فإنّ المراد من العرض عندهم مبدأ الاشتقاق كالسّواد ، والعرضي العنوان الاشتقاقي كالأسود سواءً كان متأصلًا أو انتزاعياً .