وذلك ( 1 ) لوضوح صدقها بمالها من المعنى بلا عناية التجريد عمّا هو قضية الاشتراط والتقييد فيها ، مع ( 2 ) بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الأفراد وان كان يعمّ كُلّ واحدٍ منها بدلًا أو استيعاباً ، وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي ، فإنّه كُلّي عقلي لا موطن له الّا الذهن لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها ، بداهة أنّ مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجاً ، فكيف يمكن أن يتّحد معها ما لا وجود له الّا ذهناً ؟
شرح
اللا بشرط القسمي بمعنى عدم لحاظ وجود القيد معه ولا عدمه ، وذهب الماتن رحمه الله إلى أنّه الماهية المبهمة المهملة أي اللا بشرط المقسمي ، واستدل على مدّعاه بوجهين :
( 1 ) هذا هو الوجه الأوّل : وهو إنّ اسم الجنس ان كان موضوعاً للماهية المطلقة أو الملحوظة لا بشرط عن وجود القيد وعدمه يكون الموضوع له الماهية المقيدة ، لأنّ اللا بشرط القسمي أيضاً له حدٌّ وقيد ذهناً فيلزم عدم صحة حمله على الفرد ، الّا مع التجريد لعدم كون الفرد الخارجي مقيّداً بأحد القيدين ، مع انا نرى صدق الماهية على الفرد وصحة حملها عليه من دون عناية وتجريد ( زيدٌ إنسان ) .
( 2 ) هذا هو الوجه الثاني : وهو أنه لو كان المفهوم والموضوع له في اسم الجنس الماهية المقيدة بقيد الإطلاق والإرسال أو المقيدة باللا بشرطية لزم أن لا يصح حمله على الفرد كما هو واضح ، فإن الإنسان المقيد بقيد الإطلاق غير قابل للحمل على زيد الذي هو فرده وان كان يشمله على نحو البدلية أو الاستيعاب ، لأن الانسان المقيد بقيد الإطلاق مباين مع زيد ولا يجوز حمل المباين على المباين ، لأن شرط الحمل الاتحاد بحسب الوجود خارجاً وهذا مفقودٌ وكذلك المقيد باللا بشرطية فان لحاظ اللا بشرطية يكون في الذهن والتقييد به يوجب ان يكون موجوداً ذهنياً أو ( كليّاً عقلياً ) باصطلاح المتن وهو